صدر حديثا تقرير دولي صنف المغاربة في خانة الشعوب الأقل كرما، بحيث لا تتجاوز نسبة المغاربة المقبلين على الأعمال الخيرية وعلى العطاء 21 في المائة .

وكشفت يومية "أخبار اليوم" في عدد الخميس 12 نونبر، أن النسخة السادسة من التقرير الخاص بـ"مؤشر العطاء العالمي لسنة 2015" الصادرة اليوم الأربعاء عن مؤسسة الأعمال الخيرية البريطانية، صنفت المغرب في المركز 126 من بين 145 دولة التي شملتها الدراسة على أساس ثلاثة مؤشرات رئيسية هي حجم المساعدات المالية المقدمة للجمعيات الخيرية وحجم الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الأعمال التطوعية لصالح الجمعيات والأشخاص الذين يفضلون تقديم العون للغرباء .

وكشف التقرير أن المغاربة يتحفظون عن تقديم العون بشكليه المادي والمعنوي للجمعيات الخيرية بحيث يفضلون أكثر تقديم المساعدة للأشخاص الغرباء الذين لا ينتمون إلى أي جمعية .

فعلى مستوى الدعم المعنوي المتمثل في المساهمة في أعمال تطوعية لصالح الجمعيات الخيرية احتل المغاربة الرتبة 141 حيث لا تتجاوز نسبة من يتطوعون لصالح الجمعيات 5 في المائة في حين حل في المركز 145 أي في الأخير على مستوى تقديم الدعم المادي للجمعيات بنسبة لا تتجاوز 3 في المائة وفي المقابل احتل مركزا متقدما هو الثامن والأربعين في مؤشر تقديم العون للأغراب وذلك بنسبة 55 في المائة .

وحسب المصدر نفسه فإن المغاربة متحفظون بشكل كبير إزاء التطوع لصالح الجمعيات الخيرية، حيث يفضل أغلب المتبرعين بالمال والوقت تقديم العون لأشخاص محتاجين بعيدا عن لافتة أي جمعية .

والمثير في التقرير، الذي يهم السنة الجارية، أن دولا تنتمي إلى ما يسمى بالعالم الثالث حلت في مراكز متقدمة متفوقة على بلدان تصنف في خانة الدول "الغنية"، حيث حلت في المرتبة الأولى ميانمار، تليها في المركز الثاني أمريكا رغم الفارق الكبير بين البلدين، كما أن ماليزيا حققت تقدما كبيرا مقارنة بالسنة الماضية، وذلك بانتقالها من المركز 71 إلى الرتبة السابعة في تقرير هذه السنة .

وعلى الصعيد العربي حلت البحرين في المركز الأول عربيا والثالث عشر على الصعيد العالمي بنسبة إقبال على الأعمال الخيرية تصل إلى 51 في المائة تليها الإمارات في المركز الثاني عربيا و14 عالميا بنسبة إقبال على العطاء تصل إلى 50 في المائة .

وحسب التقرير نفسه فإن الدين يعتبر محفزا كبيرا لإقبال مجموعة من الشعوب على أعمال الخير وذلك أكثر من الرخاء الاقتصادي، وهو ما يفسر إقبال شعوب عدد من البلدان الفقيرة على العطاء أكثر من البلدان المتقدمة والغنية.

وفي الإطار نفسه، يظهر التقرير أن قائمة العشرين دولة الأولى على الصعيد العالمي في مؤشر العطاء لم تضم سوى خمسة بلدان غنية .