بديل ـــ الرباط

أكد مجلس أوروبا حول التجارة الخارجية في تقريره الأولي على ارتفاع الفساد في الاقتصاد المغربي، إضافة إلى ضعف التنافسية، وعدم قدرة الحكومة على القيام بإصلاحات ناجعة تخرج البلاد من"الوضع الكارثي".

وعزا التقرير ذلك، إلى غياب مساطر إدارية واضحة ورغبة قوية في الإصلاح، موجها -نفس التقرير- ما وصفه المتتبعون بـ" الصدمة القوية" لحكومة عبد الإله بنكيران حين أكد أن الفساد مازال "ينخر الإدارة المغربية وخاصة في التجارة الخارجية ومجال الاقتصاد"، وكذا في مدى "عجز الحكومة الحالية عن استقطاب الاستثمارات الأوروبية المباشرة"، حيث بات رجال الأعمال الأوروبيون يفضلون شراء حصص في الشركات الخاصة أو العمومية وأحيانا ضمن الخوصصة بدل الاستثمار الكلاسيكي الذي ينص على خلق مناصب الشغل تجنبا لدخول مغامرة غير محسوبة العواقب، طالما أن معدل الفساد في الاقتصاد المغربي في ارتفاع مستمر.

و قدم التقرير أمثلة هامة على الانتقادات التي يوجهها، وتتجلى في " مستوى الفساد، والتشكيك في نزاهة المساطر المتبعة حول جلب الاستثمارات الأجنبية مثل الصفقات العمومية ومنح الرخص ورخص الاستثمار الصناعي كلها عوائق تعيق تطور تنافسية الاقتصاد المغربي.

تجدر الإشارة، إلى أن المغرب، طلب من مجلس أوروبا إجراء دراسة ميدانية، لتقييم مخاطر الفساد في التجارة الخارجية والاستثمارات، وتعتبر هذه الدراسات هامة للأوروبيين بشأن مستقبل الاستثمارات.