بديل ـ شريف بلمصطفى

كشفت إحصائيات جديدة أصدرها المعهد البريطاني المتخصص في مجال الدراسات الإنسانية "ليجاتوم"، عن حقائق و أرقام صادمة و مخالفة لكل المعطيات التي تروج لها الحكومة المغربية الحالية برئاسة عبد الإله بنكيران، بعد أن رفعت تحدي محاربة الفساد و إصلاح القطاعات الحيوية بالبلاد.

و أكد تقرير معهد "ليجاتوم" على تراجع المغرب في مؤشر الرخاء و الرفاهية خلال سنة 2014، فاحتل بذلك المغرب المرتبة 85 من بين 142 دولة، ليتراجع بذلك ثلاث درجات عن الرتبة التي تبوأها السنة الماضية.

و بلُـغـة الأرقام دائما، احتل المغرب الرتبة 106 على مستوى قطاع التعليم، ليبصم على أسوء ترتيب له منذ بداية العمل بهذا التقرير، بالمعهد المذكور.

من جهة أخرى حل المغرب في الرتبة 113 في مؤشر الحريات الفردية، و 78 على مستوى الأمن و السلامة، فيما احتل المرتبة 76 في مجال الصحة و العناية الطبية.

أما على المستوى الإقتصادي فحل المغرب في المركز 80 في ريادة الأعمال و الفرص المتاحة، في وقت احتل الرتبة 84 على مستوى رأس المال الإجتماعي.

ويرى 71,4 في المئة من المغاربة، حسب التقرير أن رغم ادعاء الحكومة محاربة الفساد و المفسدين، لا يزال الفساد "ينخر" قطاعات هامة في البلاد منها المال و الأعمال و المناصب الحكومية.

وكان المغرب يحتل الرتبة 62 حسب نفس التقرير، سنة 2010 أي قبل انتخاب الحكومة التي يقودها حزب "العدالة و التنمية"، لكنه بدأ يتراجع في التصنيف منذ سنة 2011، التي احتل فيها الرتبة 71 ثم الرتبة 73 سنة 2012، فالرتبة 82 في السنة الماضية.

وتسبق المغرب في الترتيب دول مغمورة، على رأسها بوتسوانا، و دول عربية كالأردن و العربية السعودية، و الإمارات العربية المتحدة، و الكويت،في وقت يتقدم فيه المغرب عن كل من الجزائر و تونس و تركيا.

يذكر أن معهد “ليجاتوم” البريطاني المتخصص في بحوث الرخاء العالمي والحرية الإنسانية يُصدر هذا التقرير بشكل سنوي، بحيث يعتمد هذا التصنيف على ثمانية معايير، وهي النجاح الإقتصادي، وريادة الأعمال وبدء الأعمال والفرص المتاحة، والحكامة، والتعليم، والصحة، والسلامة والأمن، والحرية الشخصية، ورأس المال الإجتماعي.