بديل- عن سكاي نيوز عربي

أكد السجين السابق بمعتقل غوانتانامو الأميركي، معظم بيغ، تعرضه للتعذيب على أيدي محققين تابعين لوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه"، مشيرا إلى أن دولا ووكالات أخرى متورطة أيضا في تعذيب المعتقلين، وذلك بعد يوم من صدور تقرير عن مجلس الشيوخ الأميركي بهذا الشأن.

وتحدث بيغ لـسكاي نيوز عن تفاصيل اعتقاله وعن عمليات التعذيب التي تعرض لها قائلا: "كان المحققون التابعون لـسي آي إيه يصوبون المسدس إلى رأسي خلال التحقيقات، ويلكمونني ويركلونني وأنا على الأرض، كما قام جنود بالجيش الأميركي بتقطيع ثيابي بالسكين".

وأضاف: "أسوأ ما في الأمر أنهم هددوا بنقلي إلى مصر أو سوريا ليتم تعذيبي بشكل أكبر تحت نظام الرئيس بشار الأسد، فوكالة سي آي إيه لم تمارس التعذيب بمفردها، بل شاركتها نحو 54 دولة بذلك، إلى جانب مؤسسات أميركية أخرى مثل مكتب التحقيقات الفدرالي والجيش الأميركي والاستخبارات البريطانية".

ونفى بيغ ما ذكره "تقرير التعذيب" بأن كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لم يكونوا على علم بأساليب التعذيب المتبعة.

وقال: "كبار مسؤولي إدارة بوش مثل المستشار القانوني ألبرتو غونزاليس، أوضحوا أنه ما لم يحدث فشل في أعضاء المعتقل أو وفاته نتيجة الأساليب المتبعة في التحقيقات فإن ذلك لا يعد تعذيبا، مما فتح الباب أمام المحققين لممارسة أساليب التعذيب المختلفة بحق المعتقلين".

وتابع: "ما يحدث في العراق الآن ما هو إلا نتيجة لما حدث في غوانتانامو وأبو غريب وغيرها من المعتقلات الأميركية، فأساليب التعذيب الوحشية التي يتعرض لها المعتقلون دفعت إلى تشكيل هذه التنظيمات".

وأضاف بيغ: "عندما يقوم تنظيم الدولة بقتل أحد رهائنه يقوم بإلباسه لباسا برتقاليا شبيها لذلك الذي يرتديه معتلقون بالسجون الأميركية، وما هذا إلا دليلا على أن التعذيب أدى فقط إلى توليد مزيد من التشدد".

"تعذيب المعتقلين وراء حرب العراق"

ولدى سؤاله عن المبررات التي قد تسمح لمحققين بتعذيب معتقلين، خاصة إذا كانت تتعلق بالأمن القومي، قال بيغ: "أوضح التقرير أنه لم تصدر أي معلومات مفيدة عن أية حالة تعذيب".

وأشار في حديثه إلى ابن الشيخ الليبي "الذي كان معتقلا في باغرام وتعرض للتعذيب على أيدي عناصر في الـسي آي إيه، ثم تم نقله إلى مصر حيث تعرض أيضا لتعذيب شديد، ما دفعه إلى تقديم اعتراف خاطئ في محاولة منه للخلاص من التعذيب الذي تعرض له".

وادعى ابن الشيخ في اعترافه هذا أن "تنظيم القاعدة عمل مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للحصول على أسلحة دمار شامل"، وهذا ما قاله وزير الخرجية الأميركي حينها كولن باول إلى التوجه إلى مجلس الأمن الدولي عام 2003 والدعوة إلى شن حرب على العراق.

وأضاف بيغ: "نتيجة لتلك الحرب رأينا ظهور تنظيم القاعدة الذي لم يكن له أية قوة تذكر قبل ذلك الوقت، بالإضافة إلى تنظيم الدولة وغيرها من الجماعات المسلحة".

وعن رد فعل الحكومة الأميركية التي اعترفت بالتقرير ووعدت بعدم تكرار مثل تلك الأحداث، قال بيغ: "إن مجرد الاعتراف بالأمر ليس كافيا، إذ لا بد من محاسبة المسؤولين عن عمليات التعذيب هذه، فليس من العدل أن يكونوا محصنين فقط لأنهم يعملون لدى الحكومة الأميركية".