بديل ـ الرباط

تضمن التقرير الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته السابعة والعشرين خلال شهر غشت الأخير إدانة للمغرب وتنويه به في نفس الوقت.

فبعد التنويه بدستور 2011،  وبإنشاء اﻟﻤﺠلس الوطني لحقوق الإنسان، بوصفه "المؤسسة الوطنية المستقلة المكلفة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان"، عاد التقرير ليهاجم المغرب بشكل شديد من خلال إثارته لقضية التعذيب في المغرب.

 وبحسب التقرير فإنه  "تبين للفريق العامل وجود نمط من التعذيب وسوء المعاملة من جانب أفراد الشرطة، ولا سيما من جانب موظفي مديرية مراقبة التراب الوطني، حيث أكره الكثيرون على الإدلاء باعترافات وأنزلت بحقهم أحكام بالسجن على أساس مجرد الإدلاء بتلك الاعترافات" ، مذكرا بتناقض هذا الواقع مع ما "تنص المادة 23 من الدستور صراحة على أن الاحتجاز السري أو التعسفي والاختفاء القسري من أخطر الجرائم" .

وأضاف التقرير أن "المغرب كان بمثابة نقطة انطلاق وعبور ومقصد لعمليات تسليم استثنائي غير مشروعة اضطلع ﺑﻬا في سياق الكفاح الدولي ضد الإرهاب"، مشيرا إلى أنه "وعلى الرغم من وجود حكم قانوني يقضي بالسماح بالاستعانة بمحام خلال ال24 ساعة الأولى من التوقيف في القضايا الجنائية العادية، يبدو أن تلك الفترة لا تراعى مراعاة تامة في الممارسة العملية. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي الحصول على إذن من الوكيل العام للملك. كما أن قانون مكافحة الإرهاب (رقم 03 - 03) ينص على الاحتجاز لدى الشرطة لمدة تصل إلى ثلاث فترات متعاقبة تدوم كل فترة 96 ساعة، ينعدم فيها حق الاستع انة بمحام، باستثناء زيارة مدﺗﻬا نصف ساعة تخضع للمراقبة، في منتصف المدة لتلك الإثنى عشر يوما" .

وسجل التقرير أن "نظام العدالة الجنائية في المغرب يعتمد إلى حد كبير على الاعترافات بوصفها الأدلة الرئيسية لدعم الإدانة. ووفقا للمادة 293 من قانون المسطرة الجنائية لا يعتد بأي اعتراف أو تصريح ثبت انتزاعه بالعنف أو الإكراه، وفق القانون الدولي. ومع ذلك، تشير الشكاوى المقدمة إلى لجوء موظفي الدولة إلى ممارسة التعذيب ﺑﻬدف الحصول على الأدلة أو الاعترافات في مرحلة الاستجواب الأولي، وخاصة في حالات مكافحة الإرهاب أو الأمن الداخلي" . كما لاحظ الفريق العامل "الاستخدام المفرط للحبس الاحتياطي" . ليخلص إلى أن "الاحتجاز كوسيلة من وسائل العقاب ما زال فيما يبدو هو القاعدة لا الاستثناء" .