قال المعهد الجمهوري الأمريكي إن المرأة المغربية ما زالت تكافح ضد الضغوط الثقافية التي تحول دون نجاحها، بالرغم من أن الدولة فرضت ألا تقل نسبة الكوطا عن 30% كحد أدنى لتمثيلية المرأة في المجالس التشريعية الوطنية والإقليمية.

وبحسب ما اوردته صصحيفة "القدس العربي"، فقد أكد المعهد الذي يتخذ من واشنطن مقرا له أن «المرأة المغربية لا تزال مدعوة للعب الأدوار التقليدية داخل الأسرة، وتعامل بوصفها مكلفة برعاية الأطفال، وإعداد وطبخ الوجبات المنزلية الثلاث كل يوم» وأنها «تحرم من المشاركة في الأنشطة التي تقتضي خروجها من المنزل بعد حلول الظلام، ما يجعل فرصها ضئيلة للتقدم في الساحة السياسية، التي تتطلب أنشطتها قضاء الكثير من الوقت خارج المنزل».

وشدد المعهد الذي يتبع بشكل غير رسمي للحزب الجمهوري الأمريكي في مقال لمندوبته في المغرب، إيما ويلفورد، أن اللقاءات التي عقدها مؤخرا في المغرب، ضمن برنامج تكويني نظمه بشراكة مع منظمة «كونسورتيوم للانتخابات والعملية السياسية»، أبرزت أن «الرجل المغربي لا يأخذ محمل الجد أهمية المرأة في الحقل السياسي، وأن المرأة في المقابل غالبا ما تتردد في أخذ زمام المبادرة ومواجهة هذه الأنماط التقليدية الشوفينية».

وأضاف المعهد أن هذه المحاضرات، التي ركز فيها في العالم القروي، قدم فيها نماذج للنساء الناجحات بدءا من «المرأة البيضـــاوية الشهيـــرة التي نجحت في رياضة تسلق الجبــــال، إلى البدوية المنحـــدرة من قرية فقيرة ونجحت في عالم السينما، الى القروية المنحدرة من أقصى الجنـوب واستطاعت أن تفــرض نفسها كعضو في المجلس الوطني لحزبها» وأن «هذه الاستراتيجية أتت أكلها حيث ان الشهادات تفيد بأن النســاء استلهمن من هذه التجارب في اتخاذ زمام المبادرة ونقلنها إلى نساء أخريات في محيطهـن».

وقال المعهد الدولي الذي يموله المغرب، أن الهدف من هذا البرنامج ليس أن تتبوا هؤلاء النساء مناصب المسؤولية داخل الأحزاب التي ينتمين إليها، ولكن الهدف هو تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية بشكل عام.