حذرت مؤسسة "بلوميبرغ الأمريكية" مما وصفته بتهديدات من شأنها أن تعصف بربع الناتج الداخلي الخام، حيث أشارت في تقرير لها إلى أن المغرب مهدد بأخطار تطال قطاعي الفلاحة والسياحة معا.

وقالت الصحيفة إن المؤسسة قد أشارت في تقريرها إلى أن التغيرات المناخية تشكل الخطر الرئيسي الذي يهدد اقتصاد المغرب، خصوصا في ظل اعتماد قطاع الفلاحة على التساقطات المطرية، وبذلك اعتبرت الدراسة أن الجفاف وشح التساقطات يمسان بكشل مباشر قطاع الفلاحة، الذي يشكل 16 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، والذي لازال بهد ركيزه أساسية للاقتصاد المغربي.

وأضاف التقرير حسب  ما اوردته يومية "المساء" في عدد الجمعة 18 شتنبر، بأن قطاع السياحة هو الآخر مهدد في جانبه الأمني، خصوصا في ظل ما تعرفه دول الجوار من توترات أمنية، وبذلك اعتبر أن هذا القطاع يتأثر، وسيؤدي ذلك بالتالي إلى تراجع الوافدين على المملكة في إطار السياحة، وبالتالي ستتراجع مداخيل قطاع يشكل 8 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وفي مقابل هذه التهديدات تقول اليومية أنها تؤثر سلبا على وتيرة نمر الاقتصاد المغربي، رصدت الدراسة أيضا عوامل قالت إنها لعبت لصالح الاقتصاد، خصوصا تراجع أسعار النفط عالميا، إذ اعتبرت أن هذا التراجع ساعد المغرب على دعم ماليته العامة، وكذا جذب الاستثمارات، مقارنة مع الدول المصدرة للنفط التي تأثرت سلبا بهذا الانخفاض، نتيجة معاناتها الأمرين مع ارتفاع عجز الميزانية وانخفاض نمو الاقتصاد، مثل الأردت والسعودية وغيرها من الدول النفطية.

وأشارت الدراسة، إلى أن انخفاض أسعار النفظ انعكس إيجابا على وارداته النفظية وعلى نفقاتها التي تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة مع سنوات مضت، إذ استورد المغرب سنة 2015، حوالي 18 مليون برميل نفط، بتكلفة بلغت حوالي 10 ملايين درهم، في حين استورد سنة 2014، حوالي 21 مليون برميل نفط، بتكلفة بلغت حوالي 18 مليون درهم، وهو ما نتج عنه انخفاض نفقات المغرب على الواردات.