قتل أكثر من 150 شخصا في سلسلة اعتداءات الأحد في حمص بوسط سوريا ومنطقة السيدة زينب في ريف دمشق وتبناها تنظيم "الدولة الإسلامية". وشهدت حمص، ثالث مدن البلاد، الاعتداء الأشد دموية منذ العام 2011 مع سقوط 59 قتيلا في التفجيرات بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فيما قتل 83 شخصا في تفجيرات بمنطقة السيدة زينب بريف دمشق بحسب وكالة الأنباء السورية و96 بحسب المرصد.

وفي منطقة السيدة زينب الواقعة على بعد خمسة كيلومترات جنوب دمشق والتي تضم مقاما دينيا للشيعة، قتل 83 شخصا وأصيب 178 بجروح بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). في اعتداء تنباه تنظيم "الدولة الإسلامية" قال إن اثنين من عناصره نفذاه بتفجير جسديهما. ومن جهته قال المرصد إن حصيلة هذا الاعتداء 96 قتيلا بينهم 60 مدنيا على الأقل إضافة إلى 160 جريحا.

وشاهد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في المكان ركام سيارات محترقة وحطام زجاج في منطقة الانفجار. ووقعت الاعتداءات على بعد 400 متر من ضريح السيدة زينب. والذي أكد تضرر أكثر من ستين متجرا على الأقل جراء التفجيرات.

وجاءت تفجيرات منطقة السيدة زينب بعد ساعات على تفجيرين بسيارتين مفخختين في مدينة حمص أوقعا 59 قتيلا بحسب حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

واعتبر رامي عبد الرحمن أن تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يتعرض لضربات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لكن أيضا لغارات جوية روسية، أراد توجيه رسالة مزدوجة.

وقال "إنها رسالة أولا إلى المجتمع الدولي لكي يثبت أنه لا يزال قويا رغم الضربات". وأضاف أن تنظيم "الدولة الإسلامية" استفاد من ضعف فصائل المعارضة في شمال سوريا أمام الجيش السوري "لكي يثبت أنه الوحيد القادر على ضرب النظام في معاقله وكذلك الشيعة والعلويين".

وشهدت منطقة السيدة زينب في 31 كانون الثاني/يناير الماضي ثلاثة تفجيرات متزامنة، نفذ انتحاريان اثنين منها، أسفرت عن مقتل 70 شخصا وتبناها تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف.

وفي بيان للمتحدث باسمه قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا إنه "يدين بقوة" هذه الاعتداءات.