أكدت "الحركة الثقافية الامازيغية" وفاة أحد أعضائها صباح يوم الأربعاء 27 يناير الجاري، بالمستشفى المدني إبن طفيل بمراكش، متأثرا بجروح كان قد أصيب بها خلال مواجهات طلابية سابقة.

وحسب ما نقله لـ"بديل"، طارق إعزوزن عضو سابق بالحركة المذكورة، فإن الطالب المسمى قيد حياته عمر خالق، والذي ينحدر من منطقة صاغرو دوار إكنيون عمالة تنغير، والبالغ من العمر 27 سنة، حاصل على إجازة في التاريخ، توفي صباح اليوم بمستشفى ابن طفيل متأثرا بجراح تعرض لها يوم السبت 23 يناير حوالي الساعة الثانية زوال برفقة خمسة طلبة آخرين مخلال مواجهات مع 40 طالبا صحراوي من المساندين لجبهة البوليساريو".

وأوضح ذات المتحدث، أن "الطالب المتوفى أصيب بجروح في مختلف أنحاء جسمه وخاصة جروح غائرة على مستوى الرأس وقطع شبه كلي لأربطة الركبة وشرايين الأرجل، نقل على إثرها إلى العناية المركزة بالمستشفى المذكور"، مؤكدا "أن جثمانه لم يسلم بعد لذويه، ولم يقرر بعد متى سيدفن وأين".

وأشار إعزوزن، "إلى أن السبب وراء هذه الأحداث هو معركة نضالية انخرط فيها جموع المناضلين في مراكش وتنظيم الحركة الثقافية الأمازيغية لمناقشة موضوع الريع بالجامعة المغربية، حيث تطرقوا خلاله إلى الامتيازات التي يحظى بها الطلبة الصحراويون من نقل وأولوية في التسجيل في الماستر والدكتوراه، وهو ما أثار حفيظة هؤلاء ودفعهم لتنظيم هجوم مسلح على طلبة الحركة الثقافية الأمازيغية".

وأضاف نفس المتحدث، أن النقاش تطرق أيضا "إلى ما يجري في الساحة السياسية في علاقته بالقضية الامازيغية بخروج القانون التنظيمي المرتبط بالامازيغية، وكذا تخفيض العقوبة الحبسية لمعتقل الحركة بمكناس مصطفى أوسايا وتفريقه عن رفيقه في النضال حميد أوعدوش اللذين كانا محكومين بعشر سنوات وإذا بالعقوبة تُخفض إلى سنة واحدة لأوسايا".

وأكد إعزوزن أن "رد الحركة باعتبارها مدرسة عقلانية وسلمية لن يكون رد متهور وإنما ستحمل المسؤولية للدولة لكون الطالب تعرض للتعنيف أمام أعين السلطات الأمنية التي لم تتدخل، وكذا كامل المسؤولية للدولة فيما ستؤول إليه الأوضاع، حيث سيكون الرد مناسبا وفق الرؤية التي سيسطرها مناضلو القضية الأمازيغية بصفة عامة والحركة الثقافية".