كشفت عملية انتخاب رئيس مقاطعة "السويسي" ومكتبها عن وقائع "خيانة وغدر وانعدام الرجولة السياسية" بحسب وصف مصادر مقربة.

وقالت المصادر لموقع "بديل" إن "البجيدي" هو الأحق برئاسة المقاطعة لحصوله رفقة حلفائه على 16 مقعدا من  أصل 28، لكن المفاجأة التي لم يتوقعها أحد هي أن حزب "البام" هو من فاز برئاسة المقاطعة فيما حصل ممثل "الحمامة" على صفة النائب الأول بينما حصل ممثل "الإتحاد الإشتراكي" عبد العزيز الدرويش على صفة النائب الثاني رغم توفره على صوت واحد فقط في المقاطعة إلى جانب صوته الامر الذي ترك اكثر من علامة استفهام حول ظروف انتخاب الرئيس ومكتبه المقاطعة.

وكان "البجيدي" قد تنازل لممثل "الأحرار" عن رئاسة المقاطعة، غير أن الأخير لم يحظ بالموافقة من لدن العديد من المستشارين خاصة بعد أن بدأ في تشكيل مكتبه وفقا لتشكيلة أثارت امتعاض الأغلبية والمعارضة، لتتأزم وضعية ممثل "الأحرار" أكثر بعد معارضة شديدة من لدن عضو بـ"البجيدي" بحجة أن بوردة (ممثل الحمامة) "فاسد"، الأمر الذي أفضى في الأخير إلى تأزم الوضع، ما جعل الجميع يترقب حلَّين إما أن يسير مجلس المدينة المقاطعة وإما أن تفتح باب الترشح من جديد "وتختار السلطات" الطاهري ممثل "البجيدي".

وهكذا اتفق مرشحو "الأحرار" و"الإتحاد الإشتراكي" و"البام" على سحب ترشيحهم يوم الإثنين 05 أكتوبر لإفساح المجال لتدخل ولاية الرباط غير أن ما لم يكن بحسبان "البجيدي" وبعض حلفائه المخلصين كابنة الإتحادي الراحل أحمد الزايدي، هو ما جرى هندسته ليلة الأحد 4 أكتوبر حين اجتمع ممثلو "الأحرار" و"الإتحاد الإشتراكي" و"البام" دون علم "البجيدي" حيث اتفقوا على أن يسحب "ممثلا "الأحرار" و"الإتحاد الإشتراكي" ترشيحهما تاركين المجال خاليا لممثل "البام" على أن يحصل ممثل "الأحرار" على منصب النائب الأول وممثل "الوردة" على النائب الثاني في أغرب ظروف عرفتها انتخابات 4 شتنبر.

الفضيحة أن عضو "البجيدي" الذي اعترض على مرشح "الأحرار" بحجة أنه فاسد سيصوت لفائدة ممثل حزب "البام" بل سيصبح نائبه الثالث.

وفي تعليقه على ما جرى قال عبد العزيز الدرويش، عضو اللجنة الإدارية لحزب "الاتحاد الاشتراكي"، " إنه بعد انتخاب الرئيس الجديد الذي ينتمي للبام أخذ ممثل البجيدي الكلمة وهنأ فيها الرئيس، ولم يقُل فيها إن الدرويش غدر بل وجهوا فيها الاتهام بالغدر للاحرار وسموا بالاسم والنسب العربي بوردة، وقالوا له لو كنتي راجل شوف فينا فعينينا"، بعدما اعتبروا أنه غدر بهم في الدقيقة 90 وتنازل لمرشح البام وخيانة اتفاق مسبق بين الطرفين، في وقت كان فيه الأجل القانوني لوضع الترشيحات قد انتهى".

ونقل الدرويش عن ممثل "البيجيدي" قوله أيضا لممثل "الأحرار":"ملي أنت عارف راسك أتنازل علاش خليتنا حتى الدقيقة 90 حتى فات الأجل القانوني كون تنازلتي منذ البداية وخليتينا نتقدموا بترشيحنا وسنفوز بالرئاسة، أما بالنسبة لنا فقد سردوا التاريخ وأثنوا علي وقالوا إنني لم أكن أنانيا وطلبت التنازل لأحد الأطراف" .