كشفت التحقيقات التي أجريت مع أفراد الخلية التي أوقفت أمس الخميس، أن أفرادها الثلاثة كانوا يعتزمون تنفيذ تفجيرات بحزام ناسف عن طريق عضوة الخلية الفتاة "ألداعشية" المنحدرة من مدينة فاس، وأخرى عن بعد، من قبل المتهمين.

وأوردت يومية "الصباح" في عددها لنهاية الأسبوع (28-29 نونبر)، أن المتهمين خططوا لضرب مواقع حساسة، خاصة تلك التي يتردد عليها السياح، بهدف زعزعة استقرار المملكة، كما كانوا يعتزمون اختطاف بعض أفراد القوات العمومية بهدف مقايضتهم بمنتمين إلى خلايا إرهابية اعتقلوا قي وقت سابق.

واشارت "الصباح" إلى أنها حصلت على معلومات خاصة، عن داعشية فاس التي انتهت بين أحضان التطرف، دون أن يكون لعائلتها علم بأنشطتها الخفية، إلى أن فوجئت بعناصر الأمن تباغتها نحو السادسة والربع من صباح أمس الخميس، وتقتادها إلى مقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا للتحقيق معها ومع العنصرين المعتقلين.

ووفق معطيات الصحيفة فإن المتهمة، وهي أم عازبة "ك.ر" مزدادة بفاس 20 نونبر 1984، عاشت ظروفا اجتماعية صعبة، سيما بعد فرارها من منزل عائلتها بسهب الورد بمقاطعة جنان الورد، بعد تنامي مشاكلها العائلية، لتستقر بالناظور طيلة 4 سنوات، تدحرجت فيها بين مهن مختلفة أملا في كسب قوتها، قبل أن تعود إلى مسقط رأسها وفي أحشاءها طفل حبلت به من علاقة غير شرعية مع أحد أبناء حيها، قبل أن تضعه في 2008 ليتربى بين أحضان جده وجدته، ولطالما سعت إلى إعداد دفتر حالته المدنية، قبل ساعات قليلة من اعتقالها، إذ زارت الناظور لهذا الغرض، أملا في وثائق مثبتة لاسمه العائلي.

وعاشت "ك.ر" ثالث أبناء هذه الأسرة، التي يعيلها أب حرفي في الصفارين، حياتها بطولها وعرضها، سيما أثناء غيابها عن منزل العائلة واستقرارها بعيدا عنهم، لكن عودتها للاستقرار مع والديها جعلتها تراجع حياتها بشكل جذري، خاصة بعد مواجهتها بنصائح ما فتئت تتكرر يوميا من معارفها الذين نصحوها بالاتزان والتوبة.

وارتدت المتهمة الخمار أملا في ستر عورتها وماضيها الدفين بين أحشائها المجروحة متخفية وراءه، دون أن يشك أحد في سلوكياتها أو في علاقتها أو نشاطها الخفي، إلى أن فوجئ الجميع باعتقالها بداعي مبايعتها لأبي بكر البغدادي، خليفة التنظيم الإرهابي "داعش"، بعد أن انتقلت ثلاث سيارات أمنية ونحو 14 عنصرا أمنيا إلى مقر سكنها ببلاد الرايس بحي سهب الورد، محيطين إياه بحراسة مشددة قبل تنفيذ التدخل بشكل متوازن مع التدخلين الآخرين بمدينتي الدار البيضاء وأولاد تايمة.