شهدت جلسة محاكمة محمد البقاش، الشهير بـ"قاضي طنجة" يوم الأربعاء 23 دجنبر الجاري، فصولا مثيرة.

وتقدم دفاع البقاش بشهادة طبية تتبث مرض موكله، امسكها رئيس الجلسة بيده وظل يقلبها يمنة ويسرة، قبل أن يسأل عن عن التقرير، لم يفهم الدفاع المقصود بالتقرير، ثم عبر القاضي عن انزعاجه من عدم حضور البقاش، ثم تساءل عن سر تغيير الطبيب بحكم أن الشهادة الطبية السابقة موقعة من طرف طبيب آخر، فرد الدفاع بأن الشهادة صادرة عن مستشفى الدولة وبأن الأطباء يتناوبون عن مصلحة الاستعجالات، قبل أن تصل الشهادة إلى يد النيابة العامة، التي التمست إحضار الطبيب للاطلاع على حقيقة الوضعية الصحية للبقاش.

سحب رئيس الجلسة وثائقه ثم رفع الجلسة للمداولة رغم أن مثل هذه الملتمسات في غالب الأحيان تتخذ فوق المقعد.

وبعد 10 دقائق تقريبا من الاختلاء، عاد الرئيس وأعضاء الهيئة، قبل أن يقرر استبعاد الشهادة الطبية وإجراء المسطرة الغيابية.

واعتبر المحامي الحبيب حاجي، قرار المحكمة تحيزا واضحا ضد موكله وتأكيدا على عدم حيادها، موضحا أن الهيئة كان عليها أن توضح سبب استبعادها للشهادة الطبية عما إذا كان توقيع الطبيب مزورا أو لا يعترف القاضي بالمستشفى الذي أصدر الشهادة.

واستغرب حاجي، من عدم تبيان المحكمة لسبب استبعادها للشهادة، عما إذا كان الأمر يتعلق باختلالات في الشكل وفي هذه الحالة تكون المحكمة قد أقرت بأن هذه الشهادة مزورة.

وسجل حاجي، أن ملتمس النيابة العامة، كان موضوعيا وقانونيا ومحايدا رغم كونها طرفا في الدعوى العمومية، وهي من حركت المتابعة.

المثير -يضيف حاجي- أن المحكمة حلت محل النيابة العامة بالرغم من أن أي طرف في الدعوى لم يطعن في شرعية الشهادة، وهو ما اعتبره حاجي مظهرا من مظاهر عدم الحياد.