فوجئ موقع "بديل" بتفاصيل مثيرة وغريبة، وهو يتحرى في ظروف إصدار وثيقتين، عليهما طابع السلطات المحلية في مكناس، تفيد مصادر أنهما "مزورتان".

إحدى الوثيقتين اللتين استند عليهما القضاء للحكم لفائدة متقاضي لاستغلال عقار بمنطقة "مجاط" بنواحي مكناس، عليها طابع رئيس الدائرة بنفس المدينة، لكن الأخير أكد في تصريح لـ"بديل"، عدم وجود الوثيقة ضمن أرشيف الدائرة، وحين حاول الموقع معرفة ظروف إصدار الوثيقة، وعما إذا كان المسؤول المعني فتح تحقيقا داخليا بعد أن تعذر عليه العثور على الوثيقة، رفض رئيس الدائرة الخوض في تفاصيل أكثر، الموقع سأله: السيد الرئيس هل تجده أمرا سهلا أن تعرف أن توقيعك على وثيقة تقول إنها غير موجودة دون أن يخلق هذا الأمر حالة استنفار وسط الإدارة الترابية ككل، فأوضح المعني بالأمر، أن الوثيقة تعود لسنوات ماضية لم يكن هو رئيس الدائرة، فقاطعه الموقع، ولكن هل يُسقط هذا الأمر الجريمة إن كانت جريمة، لكن المذكور رفض الخوض في تفاصيل أكثر، طالبا إنهاء المكالمة في أفق لقاء مباشر.

الموقع انتقل الى مقر العمالة، وبعد جهد جهيد تمكن من مقابلة الكاتب العام الذي نفى علمه بهذه الوثيقة، وبوثيقة أخرى عبارة عن محضر بحث عليها طابع قيادة "مجاط" وفيها يؤكد أربعة أعضاء من جماعة سلالية على أحقية شخص في عقار متنازع عليه، مشيرة الوثيقة إلى أن هؤلاء الأعضاء اتخذوا موقفهم بحضور القائد ورئيس الجماعة، لكن القائد نفى في محضر استجواب أن يكون حضر لهذا الاجتماع ولا علم له بظروف التوقيع بطابع القيادة على محضر الاجتماع.

الكاتب العام حاول أن يقنع الموقع بأن القضاء هو الجهة المخول لها البث في كل الاتهامات فقاطعه الموقع محاولا إقناعه بخطورة هذا الأمر على الأمن الإداري للمواطنين، مشيرا إلى ضرورة فتح تحقيق إداري داخلي لمعرفة حقيقة هاتين الوثيقتين وهو ما أكد المسؤول المعني على أهميته.

بعد ذلك انتقل الموقع لقيادة "مجاط" ليفاجأ بالقائد يخبره بأن موضوع هاتين الوثيقتين بعلم العمالة، رافضا الخوض في أي تفاصيل أخرى حول هذه القضية، خاصة وأن الأمر بيد القضاء بحسبه.

الموقع سيعود بالصوت والصورة لهذه القضية المثيرة قريبا.