بديل ـــ الرباط

قالت زوجة عبد الله باها، إن الراحل "تناول وجبة الإفطار مع عائلته يوم وفاته، ثم تغذينا وصلينا، بعد ذلك غادرت المنزل، وكذلك ابنتي حكمة، وتركنا المرحوم في البيت مع ابني، وبعد فترة اتصل بي الأخير ليطلب مني أن أتكلف بإيصال ابنتي، قلت له إذا تيسر لي الأمر سأقوم بذلك، ثم أنهيت المكالمة معه ليتصل بي بعدها مباشرة، ويخبرني أن والده سمع محادثتنا وأخبره بأنه سيتكلف بتوصيل حكمة وهذا ما كان".

وأوضحت يومية "أخبار اليوم" في عددها ليوم الإثنين 15 دجنبر، في حوار لها مع زوجة الراحل باها، أن الأخيرة رفضت التعقيب عن الأقاويل التي رافقت وفاة زوجها بقولها:"حنا ما بغيناش نعرفو حتى حاجة من داكشي كامل، وأنا شخصيا ما بغيت نقرا لا جرائد ولا شي حاجة يكفيني ما أتوصل به من المقربين من مواساة وتعازي ولا أريد الدخول في أمور قد تتشعب".

وفيما يشبه "فلاش باك"، عادت الزوجة لترتيت الأحداث التي سبقت وفاة الراحل، وذكرت أن يوم رحيله صلوا صلاة الصبح جماعة، وأن بها رجع يقرأ القرآن وآخر سورة كان يقرأها كانت "الحجرات"، والمعلوم أن هذه السورة تتحدث عن الأخلاق والمعاملات، لتضيف أنهم تناولوا وجبة الغداء رفقته، وأنه تكلف بإيصال ابنته حكمة إلى المنزل وقالها لها "أنا شوية ونرجع"، وأنه تحدث في الطريق معها عن القضاء والقدر.

وعن الكيفية التي عرفت بها الزوجة خبر وفاة بها، قالت إنه ليلا بدأت تتقاطر عليها الاتصالات الهاتفية، يسألها فيها الناس عن مكان الراحل، الذي كانت تجهله، وأنها ساعتها لم تطلع لا على تلفاز أو أية وسيلة إخبارية أخرى، حتى اتصلوا بها وقالو لها "سيري لبيت السي عبد الإله، بعد وصولنا إلى بيت السي عبد الإله كنشوف الأخوات كيعنقوني كيبكيوا، ظننت أن الأمر يتعلق بحادثة سير مشابهة للتي سبق وأن أصيب فيها المرحوم في الصحراء، حيث كان نفس السيناريو، إذ التحقت بمنزل السي عبد الإله، حيث أخبروني أنه أصيب في حادث وأنه تم نقله إلى المستشفى، لكن هذه المرة تخيلت أن تكون الحادثة أكثر خطورة، ولم يخطر ببالي أنه توفي، لكن أقدار الله جارية فينا، وهذه سنة الحياة".

وتابعت الزوجة أن آخر مرة اتصلت به كان حوالي الساعة الثامنة من يوم وفاته، وذلك بعدما طلب منها بعض "الإخوة" الاتصال به لأنه لا يجيبهم، لكنه لم يجبها هي الأخرى، ليتصلوا في حدود الثامنة والنصف ويخبروها بضرورة الالتحاق بمنزل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.

وبخصوص تفقده لمكان الزايدي، قالت الزوجة إنها لا تعرف إن سبق للراحل زيارة المكان "فهو لم يسبق له أن أخبرني بذلك"، وأنه غالبا ما يختلي بنفسه خارج البيت ليتدبر المسائل، التي تشغل باله "كان كيمشي وكيوصل لمعمورة أو لتمارة أو الهرهورة أو حدا البحر".

وأضافت الزوجة أنه يوم قيل لها إن بها توفي على مقربة من مكان وفاة الزايدي، خمنت أنه سبق وأن زار المكان المذكور، لتتابع أنه من عادة الراحل أن يرتدي لباسا رياضيا خفيفا في معظم خرجاته، وأنها تذكرت يوما أنه رجع إلى البيت وحذاؤه محمل بالطين، أياما قليلة قبل وفاته، لتضيف أن الراحل كان يفكر كثيرا في الطريقة التي توفي بها الراحل الزايدي، وأنه قال بخصوص ذلك "إننا جميعا مسؤولون، يلا كان شي حاجة ماشي هي هاديك فديك القنطرة خاصها تصلح، وما تعاودش توقع شي فاجعة بحال هاديك"، لتردف أن زيارة الراحل لمكان وفاة الزايدي مجرد تخمينات خاصة بها، "خمنت أنه يومها زار تحت القنطرة، ويوم وفاته زار فوقها لكن هذا لا يؤكد شيئا".