أكد عُمر باعزيز عضو الكتابة الوطنية لحزب "النهج الديمقراطي"، أنه تم قبل قليل من مساء الخميس 27 غشت إطلاق سراح 13 عضوا من حزب النهج بالقنيطرة، بعد أن جرى اعتقالهم من طرف عناصر الأمن، خلال توزيعهم لمناشير تدعو المواطنين إلى مقاطعة انتخابات 4 شتنبر.

وأوضح باعزيز، الذي كان من ضمن المعتقلين، في تصريح لـ"بديل"، أن اسئلة المحققين تركزت حول تفاصيل دقيقة كأسماء أفراد العائلة والإنتماء السياسي والنقابي والمسار الدراسي لكل مُسُتَجْوَب، فضلا عن سؤالهم حول ما إذا سبق وأن غادروا التراب الوطني.

وأشار ذات المتحدث، إلى أنه تم تحرير محاضر بعد الإستماع إليهم، قبل أن يرفضوا جميعا التوقيع على تلك المحاضر، نافيا تعرضهم لأي تعنيف أو سوء معاملة.

باعزيز، أكد أيضا أنه وفور إطلاق سراحهم، وجدوا في استقبالهم أمام مقر ولاية الأمن، حشودا غفيرة من رفاقهم، ومن بعض المنتمين إلى فيدرالية اليسار الديمقراطي، المشاركة في الإنتخابات، الذين قدموا لتقديم الدعم لهم ومآزرتهم.

وحول تفاصيل الإعتقال، أوضح عمر باعزيز، أن عناصر الأمن حاصرتهم خلال توزيعم للمنشورات، مانعة إياهم من التقدم، بدعوى انتظار حضور خلية إلى عين المكان، قبل أن يشرع الموقوفون في رفع شعارات منددة بالتضييق، وبعد لحظات حضرت سيارة أمن نقلت الأعضاء 13 إلى ولاية الأمن.

كما ذكر القيادي في حزب "النهج الديمقراطي"، أن خيار المقاطعة، لقي تجاوبا كبيرا لدى ساكنة القنيطرة التي استنكرت -بحسبه- المضايقات وحملة الإعتقالات التي طالت موزعي المناشير.

وفي هذا السياق أصدر فرع "الجمعية المغربية لحقوق الانسان" بالقنيطرة بيانا ادان  عمليات الاعتقال، التي  تعرض لها المعنيون.

وعبر الفرع عن تضامنه  المبدئً و الالمشروط مع مناضلي و مناضالات النهج الدٌمقراطًي عما يتعرضون له من حصار على
المستوى المحلي و الوطني.
وطالب الفرع الدولة المغربٌة االلتزام بالمواثيق الدولية لحقوق الانسان التي تنص على الحق في التعبير و الوصول
للمعلومة.
ودعا الفرع  كافة الهيئات المدنية و الحقوقية والسياسية الديمقراطية إلى الوقوف في وجه الهجمة الشرسة على
مكتسبات الشعب المغربي خاصة فبما ٌتعلق بحرية الرأي و التعبير "فالمعركة معركة وجود نكون أحرارا أو لا نكون".

يشار إلى أن السلطات في مختلف المدن أوقفت العديد من المنتمين لحزب "النهج الديمقراطي"، بسبب توزيعهم لمنشورات ونداءات تدعو إلى مقاطعة الإنتخابات الجماعية والجهوية.