سقط والد "القاضي فتحي" طريح الفراش بعد زيارته لوزارة العدل والحريات.

وقال فتحي لموقع "بديل" إن مسؤولا قضائيا بوزارة العدل "عبأ" والده بمعطيات صادمة، حين أقنعه بأن ابنه فتحي لم يعد مسموحا له بممارسة مهنة المحاماة ولا حق له في الطعن ضد قرار العزل الصادر ضده من طرف المجلس الأعلى للقضاء، مُشيرا إليه بأن سبب عزله مقالات نشرتها الصحافة، مس في بعضها مسؤولا مركزيا نافذا في وزارة العدل، يرجح أن يكون مدير الشؤون الجنائية والعفو.

ونفى فتحي أن يكون والده زار الوزارة بعلمه، مؤكدا أنه لو علم بذلك مسبقا لما سمح له بهذه الزيارة.

وذكر فتحي أن والده أصيب بمرض منذ علمه بالقرار الصادر ضد ابنه، موضحا أن المعطيات التي قدمها له المسؤول القضائي المعني عجلت بسقوطه طريح الفراش، مباشرة بعد عودته من زيارة الوزارة.

وذكر فتحي أن وزير العدل والحريات رفض مقابلة والده، بعد أن طلب ذلك، قبل أن يحيله على مسؤول قضائي.

في نفس السياق، قدم فتحي تفسيرا مثيرا لمحنته، حين نفى أن يكون وزير العدل هو المسؤول عن قرار عزله، موضحا أن الرميد اكتفى بالتفرج على ما كان يحاك بجانبه من طرف من وصفهم بـ"مسامير الميدة" في اشارة إلى بعض المسؤولين النافذين داخل وزارة العدل.

وأضاف فتحي بأن العملية جرت بتنسيق مع جهات من خارج وزارة العدل، وحين سأله الموقع عن هوية هذه الجهات، أكد بأنه سيأتي وقت وسيكشف عن هوية هذه الجهات.

وعما إذا كان قد ندم عن أمر او فعل كان سببا فيما واجهه لاحقا، قال فتحي: لا أذكر أني قمت بشيء اندم عليه اليوم، طيلة حياتي وأنا وفي لمبادئي ولا يمكن أن أعيش دون هذه المبادئ، كنت أتوقع أن يصدر قرار ظالم ضدي وأحيانا كنت أستبعد ذلك لكن لم أكن اتوقع أبدا ان تصل الأمور إلى مستوى العزل، هم مقتنعون بأنهم ظلموني ولكنهم أرادوا عبري ترهيب القضاة كما يريدون عبرك ترهيب الصحافيين".

وزاد فتحي: شعاري الخالد الله الوطن الملك، لن أتخلى عنه ولو وجدت نفسي في الحياة مضطر لأكل الربيع لن أتخلى عن مبادئي وقناعاتي".

يذكر أن والد فتحي حاصل على وسام ملكي وهو رجل تعليم متقاعد في عقده السابع.