(صورة من الأرشيف)

حصل موقع "بديل" على معطيات مثيرة، بخصوص التحركات التي يجريها عدد من اليساريين والقاعديين، بهدف تأسيس حزب يساري جديد.

وحسب ما أفاد به مصدر جيد الإطلاع، "فإن الندوة التي ستنظم يوم 31 أكتوبر الجاري، بتطوان، ستكون حول موضوع " الدين والحداثة"، تحت إشراف قيادي حزبي، هندس لمجموعة من التجارب السياسية اليسارية سابقا، سيحضرها (الندوة) عدد من المطرودين والمُقالين والمستقيلين من حزب "اليسار الاشتراكي الموحد"، وبعض القاعديين القدامى، على أن ُيفتح على هامشها نقاش حول إحداث جمعية سياسية بمرجعية يسارية في مواجهة الأصولية".

وأوضح المصدر، أن هناك ثلاث مبادرات تُناقش كل واحدة منها خلق تنظيم سياسي:

المبادرة الأولى: كان من ورائها قيادي سابق بـ"الحزب الإشتراكي الموحد"، الذي أجرى مجموعة من الاتصالات منذ أكثر من خمسة أشهر، من أجل عقد لقاء تمهيدي في أفق تشكيل حزب سياسي، يجمع يساريين من مختلف المشارب وبعض الغاضبين أو المغضوب عليهم داخل أحزابهم، وهذا الخط هو الواقف وراء ندوة 31 أكتوبر بتطوان".

المبادرة الثانية: من ورائها فاعلون مدنيون وجمعويون سبق لهم أن أطلقوا ديناميات نقاش حول الجهوية بالمغرب ومواضيع أخرى، وعلى هامش هذا النقاش يتم تداول إمكانية خلق فعل سياسي يجمع هذه الديناميات.

المبادرة الثالثة: يتم التداول فيها من طرف مجموعة من الحقوقيين، بعد أن فتحوا نقاشا قبل مدة وعقدوا لقاء بمرتيل، وناقشوا إمكانية خلق واجهة سياسية جهوية، حيث تم الاتفاق على عقد ندوة وطنية حول "الجهوية السياسية في المغرب" بمشاركة كفاءات وطنية من بينها عمر عزيمان".

وأكد مصدر "بديل"، "أن هناك بعض الأشخاص يتواجدون في أكثر من مبادرة ويدفعون في إطار تجميع النقاش الذي يقوده قيادي "الحزب الاشتراكي الموحد" سابقا، بالنقاش الذي أطلقته ديناميات المجتمع المدني، في خط واحد، بشكل غير مباشر من خلال الحاق مقربين منهم بالخطين للمساعدة في ذلك، بالاضافة إلى ربطهم اتصالات بالحقوقيين المذكورين من أجل عرض مشروعهم التجميعي عليهم، وهذا كله بإشراف وهندسة الزعيم الحزبي المذكور، والذي يتولى منصبا مهما في الوقت الحالي.

وأضاف ذات المصدر، "أن المشكل ليس في النقاش المفتوح لخلق قطب سياسي يساري، ولكن في الأهداف من إنشاء هذا القطب، ولصالح مَن سيواجهُ (القطب)المد الأصولي"، معتبرا ذلك "تقزيما لدور اليسار واعتباره سيفا سيسلط على رقاب الإسلاميين"، مشيرا إلى أن اليسار لديه مشروع مجتمعي يناضل من أجله، والذي يمكنه فيه أن يواجه المد اليميني أو النظام.."

وفي ذات السياق، علم "بديل"، "أنه تم عقد لقاء بين مجموعة من الفاعلين الجمعويين، بمدينة طنجة يوم الأحد 25 أكتوبر، تحت غطاء مناقشة إطار جمعوي جديد، يضم بعض الأعضاء السابقين في جمعيات مدنية، نظم على هامشه لقاء عشاء بمنزل نفس القيادي الحزبي بطنجة".