ذكر مصدر قضائي جيد الإطلاع أن الندوة التي نظمتها "فيدرالية التضامن الجمعوي للجهة بشراكة مع "رابطة قضاة المغرب" حول موضوع "تحديات استقلال القضاة داخل السلطة القضائية"، بأكادير، وحضرها كل من وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووالي جهة سوس ماسة، زينب العدوي، والأكاديمية رجاء ناجي مكاوي، بالإضافة إلى مجموعة من القضاة الآخرين، عرفت مجموعة من الأحداث المثيرة والانسحابات، فضلا عن مهاجمة جمعيات مهنية قضائية بحضور وزير العدل.

وحسب ما ذكره ذات المصدر الذي كان يتحدث لـ"بديل"، فإن هذا اللقاء الذي كان مخصصا لمناقشة مشاريع قوانين السلطة القضائية، تحول إلى منصة لمهاجمة الجمعيات المهنية وخاصة "نادي قضاة المغرب"، و"الودادية الحسنية للقضاة"، مما دفع بالصبار، والأكاديمية مكاوي، إلى الانسحاب من هذا االنشاط الفكري، في وقت بقي الرميد حاضرا، وهو ما اعتبره بعض القضاة خرقا لواجب التحفظ بالنسبة للمسؤول الحكومي، الذي كان عليه أن يحافظ على مسافة من كل الجمعيات المهنية".

وأوضح ذات المصدر، أن "هذه الندوة تحولت إلى حفل لتكريم عدد من الوجوه، ومناسبة للتطبيل للقوانين، والتهويل من تصرفات نادي قضاة المغرب، حيت قدم أحد رؤساء الجمعيات المهنية الحاضرة بذات النشاط، أحد الأعضاء السابقين لنادي قضاة المغرب، كنموذج لقاضٍ تائب عن العمل الجمعوي المتهور، بعد أن جرَّب سابقا العمل في النادي قبل أن يكتشف خطورة ما كان سيقدم عليه".

ولمعرفة ما إذا كان انسحاب بعض الحاضرين نتيجة موقف من نوعية النقاش الذي دار في هذه الندوة أو لانشغالات شخصية، اتصل "بديل" بالصبار، وبنائب جمعية "رابطة القضاة" لكن هواتفهما ظلت ترن دون مجيب.