فوجئت أسرة العدالة بشكل عام وقضاة مدينة مراكش بشكل خاص، بإقدام زميلهم عبد المجيد مربوح على وضع حد لحياته شنقا، وذلك يوم الأربعاء الماضي على بعد ساعات من عيد الأضحى، بسطح فيلاه التي لازالت في طور البناء بمنطقة الآفاق بمراكش.

وقالت "الأخبار" في عدد الإثنين 28 شتنبر، نقلا عن مصادر عليمة، إن الهالك قضى ليلته دون أن يغمض له جفن، قبل أن يغادر مقر سكناه بحي «تاركة» لتتعقبه زوجته بعدما راودتها شكوك في سلوكه وتصرفاته لأسابيع، وهي التصرفات التي زادت غرابة خلال الليلة الأخيرة، حيث وجدته معلقا إلى حبل ملفوف على عنقه فوق سطح الفيلا التي لازالت في طور البناء.

وأضافت المصادر ذاتها أن الضحية، البالغ من العمر 36 سنة، قضى منها 12 سنة في سلك القضاء، عاش خلال الأسابيع القليلة الماضية وضعا نفسيا مأزوما، إذ كانت تنتابه موجة بكاء مصحوبة بسيل من السب والشتم ضد مسؤولين قضائيين، كما كان يختلي بنفسه داخل أحد المكاتب بالمحكمة قبل أن يستأنف عمله وهو شارد الذهن، ما لفت انتباه بعض زملائه وعدد من أطر المحكمة المقربين منه، وفق ما ذكرته المصادر ذاتها.

واستنادا إلى المعلومات التي استقتها «الأخبار» من مصادر مطلعة، فإن القاضي عبد المجيد مربوح كان موضوع مساءلة من قبل رئيس المحكمة في بعض الملفات القضائية التي كانت موضوع شكاية متقاضين توصلت بها مصالح وزارة العدل، قبل أن يمثل، يوم الثلاثاء الماضي، أمام الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف حيث تم إخباره بحلول لجنة للتحقيق من وزارة العدل مباشرة بعد عطلة العيد، ليضع حدا لحياته شنقا في اليوم الموالي.

وكان الهالك قد التحق بسلك القضاء خلال سنة 2002، وتم تعيينه بالمحكمة الابتدائية سنة 2011، قادما إليها من نظيرتها بمدينة السمارة، وهو متزوج بامرأتين أولاهما قاضية بالمحكمة الابتدائية بمدينة ابن جرير، وله منها ابن في الثانية عشرة من عمره، وله من الثانية طفلان.