في فصل جديد من فصول الفضيحة التي فجرتها بعد وسائل الإعلام المغربية حول زواج الإعلامي المصري أحمد منصور من مغربية تنتمي لحزب "العدالة والتنمية" قدم موقع "أحداث انفو"، يوم السبت 04 يوليوز، تفاصيل جديدة ومثيرة، حول هذه القضية.

وتعود تفاصيل الحكاية، بحسب المعطيات الحصرية التي توصل إليها موقع “أحداث.أنفو”، إلى يوم 19 غشت 2012 بلقاء بين عبد العالي حامي الدين وبين أحمد منصور اتفقا خلاله على الحضور سويا إلى عقد القران مع السيدة المغربية الساكنة في سلا وبالتحديد في تابريكت. ونقل الموقع عن مصادره أن شخصية مغربية رفيعة المستوى (تشغل حاليا منصبا وزاريا) كانت ستحضر عقد القران وتخلفت في آخر لحظة مشيرا نفس الموقع إلى أنه يتوفر على اسم هذه الشخصية، دون أن يكشف الموقع عن مدى تضرر مصلحته إذا كشف عن اسم هذا الوزير خاصة وأن النقاش بات يمس القانون والأخلاق العامة في المغرب.

وأضاف الموقع: يوم 21 غشت من السنة ذاتها أي يومين بعد لقاء عبد العالي وأحمد، كان العريس جالسا في منزل الموظفة في وزارة المالية وبالتحديد في مديرية الضرائب بها، وهي سيدة مطلقة ولديها إبن، وكانت الوعود كلها تنصب حول شراء منزل فاخر للزوجة في مستقبل الأيام، مع منح مبلغ 9000 دولار كصداق ومع التشبث من طرف أحمد منصور بشرط أساسي لا محيد عنه هو عدم توثيق العقد في المغرب بحجة القيام بذلك في بلد عربي آخر هو لبنان الذي قال منصور إنه يتوفر على علاقات داخله تمكنه من إنجاز الأمر بسهولة.

رحلة منصور إلى المغرب بدأت حسب أوراق طائرته يوم 17 غشت وكان يفترض أن تنتهي يوم 22 و تزامنت مع مؤتمر العدالة والتنمية الذي حضره منصور وحظي خلاله باستقبال الأبطال الفاتحين. يضيف نفس المصدر.

يوم 22 غشت من سنة 2012 سيسافر العريس وعروسته لقضاء شهر العسل والوجهة لم تكن مفاجئة لأحد إذ اختار أحمد منصور بلاد الخلافة العثمانية تركيا المشهورة بمناطقها السياحية لكي يكتشف فيها منافع الزواج بمغربية وإن كان زواجا عرفيا خاليا من التوثيق أي حسب القانون المغربي زواجا لاغيا يدخل في إطار السفاح أو الزنا.

عاد العروسان إلى البلاد يوم 4 شتنبر من السنة ذاتها، واستمرت وتيرة اللقاء بينهما تخضع لنزوات أحمد منصور كلما احتاج للقاء السيدة التي يتحفظ الموقع عن ذكر إسمها (ك.ف) لأنها تعرضت للخديعة في هاته الحكاية ككل، وهي ضحية فقط، حيث التحقت به مرة واحدة سنة 2014 ثم التقى بها خمس مرات في سنة 2015.

وأضاف نفس الموقع : "لذلك وحين تطالعون غضب أحمد منصور من فضح صحافة مغربية له افهموا الحكاية جيدا واعلموا أن في تفاصيلها شياطين كثيرة تختفي، وأن حامي الدين حضر الزواج، وأن الزواج عرفي لايخضع لتوثيق أو قانون، وأن هؤلاء المتاجرين بالدين لا يتورعون عن القيام بشيء من أجل نزواتهم قبل أن يلجؤوا بعد افتضاح أمرهم إلى سب من فضحوهم بأقذع الأوصاف".

تعليق ـــ وحيث أن هذه القضية أخذت أبعادا كبيرة وسط تأويلات لا حصر لها يود موقع "بديل" أن يوضح الأمور التالية:

الأمر الأول، أن الموقع لا يتبنى هذه الرواية ولا يستطيع لا تأكيد صحتها ولا نفيها، وإن كان يرجح صحتها لاعتبارين أولا لأن بيان منصور لم ينف هذا الزواج، ثانيا لأن التفاصيل الدقيقة التي قدمها موقع "أحداث أنفو" يصعب أن يحصل عليها صحفي إلا عن طريق مصادر غير طبيعية.

الأمر الثاني، أن تكون هناك جهات تقف وراء تفجير الفضيحة ضد أحمد منصور بغاية الإساءة إليه أو إلى حامي الدين وعبرهما إلى التيار الإسلامي، أمر وارد، لكن ليس حجة للقفز على جريمة الزواج العرفي، هل وقعت هذه الجريمة فعلا داخل المغرب أم لم تقع؟ بصرف النظر إن كانت هناك مؤاخذات على وجود جرائم أخرى في البلد أو تقاعست السلطات في محاربتها لها أو حتى إن اشتبه بتواطؤ هذه السلطات في ارتكابها؟ فمنصور معني بموضوع الجريمة المثارة ضده ولا يمكنه أن يُعوم النقاش إلى قضايا أخرى حول استهدافه من عدمه، خاصة وأن الزواج العرفي هو نوع من السفاح والزنا في آخر المطاف، وبالتالي يكون ضروريا الوقوف عند مدى صحة هذه الواقعة من عدمه، قبل البحث عن خلفيات إثارة الفضيحة ومن المستفيد منها؟

الأمر الثالث، أن موقع "بديل" يقدر تكلفة سقوط أحمد منصور على صورة التيار الإسلامي لكن هذه التكلفة ستكون اكبر إذا استمر القفز على موضوع الجريمة واستمر عدم إعطاء موقف واضح منها، وإلا وجد التيار الإسلامي نفسه أمام مفارقة وازدواجية في المعايير والخطاب الذي يروج له ضد خصومه.

الأمر الرابع، أن هذه القضية ليس بسيطة أو جاءت للإلهاء كما قد يُشيع البعض بل هي قضية جوهرية وأساسية ترتبط بالفساد الأخلاقي الذي هو أساس كل فساد سياسي واقتصدي واجتماعي.