علم "بديل" أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، أحال 11 طالبا صحراويا كانوا موقوفين على خلفية مقتل ناشط محسوب على "الحركة الثقافية الامازيغية بالجامعة" –أحالهم- على المتابعة في حالة اعتقال بتهم متعددة من أبرزها "تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد".

وحسب ما صرح به لـ"بديل" العزوزي عبد الرزاق، محامي بهيئة مراكش، الذي يؤازر الطلبة المعتقلين، "فقد أودع قاضي التحقيق الطلبة الإحدى عشرة الذين تمت إحالتهم عليه من طرف الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، -أودعهم- سجن الوداية بمراكش، بتهم جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والضرب والجرح بواسطة السلاح، وحمل السلاح دون مبرر مشروع، والهجوم على مسكن الغير ليلا".

وأكد ذات المصدر أن الطلبة الصحراويين الإحدى عشر الذين تم الاحتفاظ بهم رهن الاعتقال الاحتياطي، من بين ما يناهز 30 طالبا تم توقيفهم بعد مقتل الناشط الأمازيغي، عمر خالق، -أكد المصدر- "أنهم صرحوا أمام الوكيل العام للملك بكونهم وقعوا على المحاضر التي أنجزتها لهم الضابطة القضائية تحت الإكراه، وأنهم تعرضوا للتعنيف خلال مجريات البحث التمهيدي معهم".

وأضاف محامي الطلبة، "أنه تمت إحالتهم من طرف الوكيل العام للملك، على قاضي التحقيق بعد إنكارهم لتهمة القتل العمد الموجهة إليهم ، وهو ما دفع بهذا الأخير إلى متابعتهم في حالة اعتقال، ورفض طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع الطلبة، وحدد لهم جلستين منفصلتين للاستنطاق التفصيلي واحدة تخص ستة طلبة يوم 11 فبراير الحالي، والثانية يوم 25 من نفس الشهر، بالنسبة للخمسة الباقين".

وفي ذات السياق أكد المسياح لحبيب، أخ أحد الطلبة المعتقلين، "أن شقيقه قدِم من مدينة أكادير إلى مراكش ضمن لجنة من الطلبة الصحراويين من أجل تقديم مساعدة مادية لأحد زملائهم الذي تعرض لاعتداء سابق، اتهم فيه الطلبة الأمازيغ، وكذلك بهدف تسوية الوضع و فض نزاع بين الطلبة الصحراويين والطلبة الأمازيغ، باعتباره (أخوه) له علاقات جيدة مع طلبة الحركة الثقافية الأمازيغية بأكادير".

ونفى المسياح، "أن يكون أخوه متورط افي جريمة قتل الطالب الأمازيغي عمر خالق، وأنه تم تقديم مجموعة من الأسماء من المفترض أن يكونوا متورطين في عملية قتل الطالب خالق، لكن السلطات الأمنية لم تحرك بعد مذكرة اعتقال في حقهم" بحسبه.

واتهم ذات المتحدث "قنوات القطب الإعلامي العمومي وبعض المنابر الإعلامية التي قال إنها محسوبة على "المخزن"، -اتهمها- بـ"إثارة الصراع القبلي بين الطلبة من خلال اتهاماتها للطلبة الصحراويين بالانفصال، معتبرا أنها "تهمة واهية"، وأن "مجموعة من الطلبة المعتقلين لا علاقة لهم حتى بمناطق النزاع مع البوليساريو".

وأشار متحدث الموقع، " أن الطلبة الصحراويين يعيشون تحت تهديد كبير وأن بعضهم استقدم معه أفرادا من عائلته لكي يتمكن من اجتياز الامتحانات، وأن الطالبات الصحراويات أصبحن يتخوفن من ارتداء الزي الصحراوي، (الملحفة) نظرا لما يتعرضن له من استفزاز"، حسب المصدر.

وكان أحد نشطاء الحركة الثقافية الأمازيغية، المسمى قيد حياته عمر خالق، الشهير بـ"ازم" قد توفي بقسم العناية المركزة، بمستشفى ابن طفيل بمراكش منتصف الأسبوع الماضي، متأثرا بجروح تعرض لها اثر مواجهات طلابية بمحيط كلية الآداب التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، واتهمت الحركة المحسوب عليها، الطلبة الصحراوين بقتله.