تمكنت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية، من إيقاف 124 ألف و904 شخصا للاشتباه في تورطهم في قضايا إجرامية، من بينهم 85 ألف و56 شخصا تم إيقافهم متلبسين بجنايات وجنح مختلفة، بينما تم إيقاف 39 ألف و848 شخصا لكونهم مبحوث عنهم من أجل قضايا إجرامية.

وأفاد بلاغ للمديرية، اليوم الخميس، أنه باستقراء هذه الإحصائيات مقارنة مع الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2015، يلاحظ تسجيل ارتفاع كبير في عدد الأشخاص المبحوث عنهم الموقوفين، وذلك بزيادة قدرها 6140 شخصا، أي بنسبة إضافية تناهز 18.22 في المائة، بالإضافة إلى تسجيل ارتفاع طفيف في العدد الإجمالي للمشتبه فيه الموقوفين، بزيادة قدرها 158 شخصا، أي بنسبة 0.13 في المائة.

كما توضح هذه المقارنة، يضيف البلاغ، تسجيل ارتفاع كبير جدا في عدد الأقراص المخدرة المحجوزة خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية، حيث تم حجز 162 ألف و246 قرصا مخدرا، مقارنة مع 59 ألف و 67 قرصا خلال نفس الفترة من السنة الماضية، أي بزيادة قدرها 103 ألف و 179 قرصا إضافيا، وذلك بفضل المجهودات المكثفة لمصالح الأمن في مجال مكافحة هذا النوع من المخدرات الخطيرة على الأمن والنظام العامين. وبخصوص المظهر العام للجريمة خلال هذه الفترة، ذكر المصدر ذاته أن مصالح الأمن الوطني سجلت 140 ألف و 465 قضية، تتعلق بالجرائم الماسة بالأسرة (26 ألف و 854 قضية)، والجرائم الماسة بالنظام العام (727 قضية)، والجرائم الماسة بالأشخاص (22 ألف و 246 قضية)، والجرائم المتعلقة بالمخدرات (18 ألف و 823 قضية)، والجريمة الاقتصادية والمالية (13 ألف و 984 قضية)، لافتا إلى أن الجرائم المقرونة بالعنف لم تناهز نسبتها سوى 9.56 في المائة من المعدل العام للجريمة.

وبحسب ذات البلاغ، فقد مكنت التحريات الميدانية لمصالح الأمن، مدعومة بالخبرات التقنية والعلمية، من استجلاء حقيقة 127 ألف و 508 قضية من القضايا المسجلة، أي بنسبة زجر (النجاح في حل القضايا) بلغت 90.78 في المائة.

أما بخصوص العمليات الأمنية المنجزة في محيط المؤسسات التعليمية، فقد أسفرت عن توقيف 1240 شخصا لتورطهم في قضايا إجرامية مختلفة، بالإضافة إلى ضبط 661 شخصا متورطا في جرائم استهلاك وترويج المخدرات، مما مكن من حجز 4179 غراما من مخدر الشيرا، و 3156 غراما من الكيف الممزوج بطابا، و 406 غراما من المعجون، وتسع لفافات من الهيروين، بالإضافة إلى 87 قرصا مخدرا من مختلف الأنواع.

وأشار البلاغ إلى أن هذه العمليات الأمنية التي تندر ج في إطار الجهود المبذولة لمكافحة الجريمة بمختلف صورها وأشكالها، تدخل ضمن الإستراتيجية الجديدة التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تراهن بشكل أساسي على تعزيز التدخلات الوقائية للحد من مختلف مظاهر الانحراف، وتكثيف الدوريات الأمنية بالشارع العام، فضلا عن ملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم من أجل الجرائم الخطيرة والمقرونة بالعنف، علاوة على التركيز على محاربة ظاهرة ترويج الأقراص المخدرة وحمل السلاح الأبيض بدون سند مشروع، باعتبارهما من الأسباب المسؤولة عن ارتكاب مجموعة من الأفعال الإجرامية.