بديل ـــ الرباط

كشف بيان صادر عن المكتب المركزي لـ"لجمعية المغربية لحقوق الإنسان" عن تفاصيل أخطر، في قضية اقتحام عناصر أمنية للمقر المركزي للجمعية، يوم الأحد 15 فبراير، قبل حجزها على آلات ومعدات لصحافيين أجانب، كانوا بصدد تسجيل برنامج صحافي حول ذكرى 20 فبراير.

المعطى الجديد والخطير يفيد أن أكثر من أربعين عنصرا من رجال الأمن بزي مدني كانوا حاملين لأدوات حديدية لكسر الأقفال بعد أن قام أربعة منهم بـ"طرح ربيعة البوزيدي، عضوة الإدارة المركزية واللجنة الإدارية، أرضا وانتزاع مفاتيح المقر ومفاتيح البيت منها بالقوة، والاعتداء عليها بالضرب والسب والكلام النابي، لتنقل عقب ذلك إلى إحدى المصحات وهي في حالة حرجة؛ فيما جرى اعتقال صحفيين فرنسيين كانا يعتزمان تصوير حوار بمقر الجمعية ومصادرة أجهزة عملهما بدعوى أنها تحتوي على تسجيلات سبق لهما أن أنجزاها في أماكن أخرى" يضيف البيان.

واتهم البيان السلطات بالتسبب في "فوضى عارمة ببهو العمارة، في صبيحة يوم يخصصه جل المواطنات والمواطنين للاستراحة من عناء أسبوع كامل من العمل"، "بل وصلت الوقاحة بعون سلطة" حسب تعبير البيان، "أنه شرع في طرق أبواب الساكنة لتحريضها ضد الجمعية. وأضاف البيان: "على الرغم من تأكيد الصحفيين، بحضور رئيس الجمعية، على أنهما لن يقوما بأي تصوير بدون ترخيص، فقد أصرت السلطات على اعتقالهما من داخل الجمعية، وليس في كل الأمكنة الأخرى التي كانت تراقبهما وتتعقبهما فيها".

وشجب البيان ما وصفه بـ"الاعتداء الشنيع" على مسؤولة الجمعية ومقرها المركزي، معتبرا ما جرى حلقة أخرى من مسلسل التضييق على العمل الحقوقي، وأن السلطات التي عمدت إلى استنفار عشرات سيارات الشرطة والتدخل السريع وكل تلاوين الأمن، كانت تبيت لتنفيذ التهديد الذي حمله الإشعار الذي توصلت به الجمعية من والي جهة الرباط سلا زمور زعير وعامل الرباط يوم 11 فبراير، على خلفية استضافتها للندوة الصحفية التي عقدتها جمعية "الحرية الآن"؛ وهو الأمر الذي يؤكد على غياب الإرادة السياسية لدى الدولة للقطع مع ممارسات قروسطوية بائدة، وعلى تماديها في بعث وإحياء سلوكات قيل إنها أصبحت جزءا من ماض طويت صفحاته المعمدة بالمعاناة وقمع الحريات.

وأكدت الجمعية على أن هذا الاقتحام لن يثنيها عن عن المضي في أداء رسالتها النبيلة في الدفاع عن حقوق المواطنات والمواطنين، وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها.