على إثر فشل مجلس النواب في التصويت على تعديل قانوني يقضي باشتراط مستوى الإجازة للترشح لمنصب رئيس الجهة، وعلى ضوء تصريحات السيد وزير الداخلية، الذي برر موقفه السلبي من التعديل بكون الدستور يساوي بين جميع المواطنين دون تمييز في الشواهد، أبدى "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، انزعاجه من قرار حصاد منتقدا الترخيص لـ"الأميين والجهلة"، بدخول غمار قيادة جهات المملكة.

واعتبر المركز في بيان توصل "بديل" بنسخة منه أن " انتخاب رئيس الجهة بمستوى علمي ومعرفي متدني، يجعله أكثر ميلا لبطانة الجهلة والأميين، الذين تتوفر لهم فرصة الارتقاء بطرق خارجة عن منطق الاستحقاق، مما يساهم في تهميش الكفاءات، ويعبد الطريق نحو صناعة البلطجية وسماسرة السياسة ونهب أموال البلاد والعباد".

وأكد المركز، أن "سياسة قبول ترشيحات متواضعي المستوى العلمي والمعرفي، تنطوي على الارتكاز على الأعيان، في صناعة النخب السياسية، لكون غالبية هؤلاء لا يلجون عالم السياسة إلا من أجل الحفاظ على ثرواتهم وسطوتهم، حيث يوفر لهم فرص خلق كيانات منيعة ومحصنة داخل دائرة نفوذهم الترابي والاجتماعي، تحت سمع وبصر ممثلي السلطات العمومية، الذين غالبا ما يباركون هذا الوضع، مما يزيد الاحتقان الاجتماعي توترا، والعزوف السياسي تفاقما.

وفي نفس السياق، يرى المركز أن " اشتراط المستوى الدراسي في تدبير الجهة أمر حيوي وضروري، حيث أن رئيس الجهة مطالب بإدراك واستيعاب تبعات وحيثيات ما يقدم عليه من قرارات، ذو تأثير استراتيجي على حياة ومستقبل سكان الجهة، كما أن ترأسه لمؤسسة الجهة، التي تزخر بأطر ومؤهلات، على درجة عالية من الوعي والإدراك، تجعل من الصعب التفاعل البناء والإيجابي مع رئيس متواضع المستوى والمعرفة، ويسهل تطويعه بطرق تدليسية وغير ديمقراطية".

إلى ذلك دعا أصحاب البيان، أمناء الأحزاب السياسية المغربية، إلى العمل على وضع ميثاق شرف بينهم، يلتزمون من خلاله بتقديم مترشحين، يتوفرون على مستوى تعليمي معقول، يشرف الحزب والمجتمع، ويعكس احترام وعي الشعب المغربي ويستحق تقديره.

كما دعا المركز المغربي لحقوق الإنسان، يدعو الشعب المغربي إلى التحلي بروح المسؤولية في اختيار منتخبيهم، واعتماد معايير الكفاءة والمصداقية، والتمتع بالقدر اللازم من المؤهلات وبعد النظر