تعليق ـ

مرة أخرى يسيئ رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران للملك والمغاربة عموما، بعد أن اتهم، يوم الأحد 08 يناير، خلال كلمة له في الجمع العادي لجمعية مستشاري العدالة والتنمية، قياديين بالأصالة والمعاصرة دون تسميتهم بـ"الإتجار في المخدرات والحشيش"، وبكونهم "مافيوزيين"، وبالتالي علمه بارتكابهم لـ"جرائم" دون أن يتوجه للقضاء للفصل في هذه الاتهامات الخطيرة على البلد قبل أي شيء آخر، لكونها تفقد المستثمرين الغربين الثقة في القضاء وتؤكد لهم عجز الحكومة أمام "الفساد".

وجه الإساءة للملك في هذه الاتهامات هي كون الملك حسب تصريح لبنيكران سابق هو "من يحكم في المغرب" وبكونه هو "رئيس الحكومة الفعلي" بحسب المعني، الأمر الذي يضع الملك مع هذه الاتهامات الخطيرة في وضع لا يليق به وبمكانته، كون مرؤوسه بنكيران ينكر العدالة ويتقاعس عن أداء واجبه في التبليغ عن الجرائم التي يعلم بها لدى رئيس النيابة العامة الذي هو عضو في سلطته التنفيذية وهو مصطفى الرميد.

المثير أن قياديي "البام" يكتفون بالرد على مثل هذه الاتهامات باتهامات أخرى، بدل اللجوء إلى القضاء أو الملك، إذا لم يثقوا في هذا القضاء، باعتبار الملك هو الضامن لحسن سير المؤسسات وصيانة الإختيار الديمقراطي واستقلال السلطة القضائية، بمقتضى الدستور المغربي.