أكد امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أنه قدم استقالته إلى رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، من منصبه كوزير للشباب والرياضة مباشرة بعد انتخابه رئيسا لمجلس جهة فاس مكناس، ولم يستبعد إجراء تعديل حكومي موسع سيكون الثالث من نوعه في ولاية الحكومة الحالية، مباشرة بعد عيد الأضحى.

وحسب ما نقلته يومية "الأخبار" في عدد الخميس 24 شتنبر، فقد أوضح العنصر، في ندوة صحفية عقدها بمقر حزب الحركة الشعبية بالرباط، أول أمس الثلاثاء، لتقديم حصيلة الحزب في الاستحقاقات الانتخابية الجماعية والجهوية الأخيرة، أن التعديل الحكومي يوجد بين يدي رئيس الحكومة، متحدثا عن وجود عدة احتمالات تتعلق بتغيير بعض الوزراء وكذلك إحداث تغييرات على رأس بعض القطاعات الوزارية، معلنا تشبث الحركة الشعبية بحصتها من الحقائب الوزارية داخل الحكومة، ما يعني تعيين وزير جديد من حزب الحركة الشعبية لتعويض حقيبة العنصر بوزارة الشباب والرياضة، وقال العنصر: “يمكن أن تكون عدة صيغ، أو تكون الإنابة على قطاع الشباب والرياضة أو تغيير الحزب المشرف على القطاع، لكن الحركة الشعبية لن تسمح في حصتها داخل الحكومة، وسيظهر ذلك بعد عيد الأضحى”.

وبخصوص عدم التزام حزب الحركة الشعبية بالتحالف مع مكونات الأغلبية في تشكيل مجالس الجهات والجماعات، ومدى تأثير ذلك على تماسك التحالف الحكومي، قال العنصر إن “التحالفات المحلية لا تأثير لها على صعيد التحالف الحكومي”. وكشف أن الحزب سيتخذ إجراءات في حق المستشارين الجماعيين الذين صوتوا على مرشح “البام” الذي فاز برئاسة جهة خنيفرة بني ملال في منافسة مرشح حزب الحركة الشعبية، ورفض تقديم توضيحات حول أسباب تصويتهم ضد مرشح الحزب.

وأكد العنصر أن حصيلة الحزب في انتخابات الغرف المهنية والجماعات والجهات التي جرى تنظيمها خلال هذه السنة، تؤكد تقدم الحركة الشعبية وتموقعها في المشهد الحزبي كقوة سياسية صاعدة ضمن الأحزاب الخمسة الأولى، وأوضح أن الحزب راهن في اختيار مرشحيه على “أساس الكيف وليس الكم فقط” وعلى “التغطية النافعة” بالوسطين الحضري والقروي، وهو ما مكن، برأيه، من تحقيق نسبة نجاح تفوق النسب المحصل عليها من طرف بعض الأحزاب السياسية الكبرى، معتبرا أن النتائج التي حققها الحزب في مختلف هذه الاستحقاقات تعد إيجابية مقارنة بالنتائج التي حصل عليها سنة 2009، مذكرا بأن الحزب تمكن، على صعيد انتخابات الغرف المهنية الأخيرة، من الظفر بـ202 مقعد، أي بزيادة 42 مقعدا عما حققه في انتخابات سنة 2009.