لا تزال التحقيقات الفرنسية في اعتداءات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي جارية على قدم وساق، ولكنها تكشف كل يوم العديد من التساؤلات الجديدة، آخرها ما أعلنته إحدى القنوات الإخبارية الفرنسية صباح يوم الجمعة، من أن الحمض النووي الموجود على الحزام الناسف، الذي عثر عليه في باريس بعد 10 أيام من الهجمات، واعتبر طويلاً أنه الحزام الناسف الذي ارتداه الإرهابي المختفي حتى يومنا هذا صلاح عبد السلام، ليس لصلاح عبد السلام!

صحيفة "ده ستاندرد" البلجيكية قالت اليوم الجمعة إن قناة CNN الأمريكية كانت أكدت بعد العثور على الحزام الناسفي في باريس، أن الحمض النووي الذي وجد عليه يتطابق مع الحمض النووي للإرهابي صلاح عبد السلام، وحينها لم تؤكد السلطات الفرنسية هذه المزاعم بأي شكل رسمي.

وأشارت الصحيفة إلى أن القناة الفرنسية الإخبارية BFMTV أكدت، أن الحمض النووي الموجود على الحزام الناسف، لا يتطابق مع صلاح عبد السلام.

جدير بالذكر أنه تم العثور على الحزام الناسف يوم 23 من نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي في سلة قمامة في حي مونتروج بالعاصمة باريس، حيث تم رصد هاتف صلاح عبد السلام بالقرب من هذا المكان ليلة هجمات باريس.

ويبقى السؤال عالقاً، لمن يعود هذا الحزام الناسف إذا لم يكن يخص صلاح عبد السلام؟

قالت الصحيفة إن الخبراء الفرنسيين أكدوا العثور على بصمات أصابع بلال حدفي، الذي فجر نفسه بالقرب من إحدى بوابات ستاد فرنسا، على الحزام الناسف، كما تم العثور على حمض نووي لشخص ثالث غير معروف.

كما لفتت الصحيفة إلى أن الحمض النووي ذاته الذي تم العثور عليه على الحزام الناسف، مطابق لما تم العثور عليه من قبل على حزام ناسف آخر، استخدمه إبراهيم عبد السلام شقيق صلاح، لتفجير نفسه في أحد مقاهي باريس، وهو ذاته الحمض النووي الذي عثر عليه في إحدى الشقق الآمنة التي استخدمها الإرهابيون للتخفي، والتي تم اكتشافها فيما بعد في حي أوفلياس في محافظة نامن البلجيكية.

جميع هذه الإشارات الجديدة لا تقول لنا إلا شيئاً واحداً: ثمة شخص آخر شارك في هجمات باريس غير معروف لجهات التحقيقات الفرنسية أو البلجيكية، وأنه حر وطليق حتى لحظتنا الراهنة!