توصل موقع "بديل" إلى معطيات جديدة ومثيرة، تهم الجريمة التي كانت قد اهتزت لها ساكنة مدينة مكناس قبل أسابيع قليلة ماضية، بعد العثور على جثة مواطن متفحمة داخل سيارة.

وتُفيد المصادر أن متهما في القضية، وهو "شرطي"، اعتقل على ذمة التحقيق في قضية "القتل العمد واحراق الجثة والاتجار الدولي في المخدرات"، مثُل يوم الثلاثاء 17 يونيو، أمام الوكيل العام للملك بمكناس، بطلب منه، بعد أن حرر شكاية من داخل السجن، يخبر فيها النيابة العامة برغبته في الكشف عن معلومات واعترافات جديدة، والتي تهم وقائع وظروف الجريمة.

المصادر نفت أن تكون على اطلاع بما كشفه المتهم للوكيل العام، مشيرة إلى أن جلسة التحقيق التفصيلي مقرر لها يوم 7 يوليوز المقبل.
وتعود وقائع هذه القضية إلى أسابيع قليلة ماضية، بعد أن اهتز سكان منطقة أيت إعزم البعيدة عن مدينة مكناس بمسافة تقدر بحوالي 12 كيلومترا من الجهة الجنوبية على وقع هذه الجريمة الشنعاء، ذهب ضحيتها شاب أعزب في عقده الثالث، والذي كان قيد حياته يشتغل في صناعة الأفرنة الغازية بالمدينة الإسماعيلية قبل أن تكشف التحقيقات أنه متورط في ترويج المخدرات. إذ تم العثور على جثته متفحمة داخل سيارته من نوع «هوندا أكور»، قبل أن تكشف التحريات الأولية التي قامت بها فرقة من الشرطة العلمية والتقنية التابعة للدرك الملكي بعين المكان بأن الضحية كان مكبل اليدين وأن جثته وضعت بالكرسي الأمامي إلى جانب السائق قبل أن يتم حرقها.

ووفقا لرواية كانت "المساء" قد نشرتها يوم 20 ماي المنصرم فإن أسباب هذه الجريمة تتعلق أساسا بتصفية حسابات حول عملية ترويج المخدرات من طرف عناصر عصابة يوجد من ضمنها الضحية، ورجلا أمن وأشخاص آخرين لازال بعضهم في حالة فرار، والذين سجلت في حقهم مذكرات بحث على الصعيد الوطني.

وتضيف المصادر ذاتها أن التحقيقات الأولية كشفت أن الضحية تعرض لاعتداء من طرف المتهم الرئيسي قبل وفاته، بعدما رفض التوقيع له على شيك بقيمة مبلغ مالي معين طلبه منه المتهم بخصوص إحدى صفقات ترويج المخدرات، إلا أن الضحية رفض ذلك بشدة، الأمر الذي جعل المتهم الرئيسي يصفده ويضع لصاقا على فمه ويرمي به في صندوق السيارة وينقله إلى مكان الجريمة، إلا أن المفاجأة غير السارة كانت بعدما تم فتح صندوق السيارة ليتم العثور على الضحية جثة هامدة، الأمر الذي جعل المتهم يفكر في تخليص نفسه من هذه الورطة، ليقوم بوضع جثة الضحية في الكرسي الأمامي ويوقد النار في السيارة بهدف إخفاء معالم الجريمة وتمويه المصالح الأمنية، قبل أن تتمكن التحقيقات الدقيقة والمتشعبة التي قامت بها مختلف العناصر الأمنية التابعة للدرك الملكي وأجهزة أمنية أخرى انطلاقا من قائمة الأرقام الهاتفية التي تم الوصول إليها، والتي تحدث أصحابها مع الضحية قبل وفاته، من فك لغز هذه القضية وكشف خيوطها الأولى، انطلاقا من تحديد هوية المتهم الأول الذي كان قد فر إلى مدينة الحسيمة، مباشرة بعد مشاركته في تنفيذ هذه الجريمة الشنعاء إذ تم اعتقاله.
ومن خلال التحقيقات الأولية التي أجرتها فرقة المركز القضائي للدرك الملكي التابع لمدينة الحاجب، تم الكشف عن معطيات خطيرة حول هذه الجريمة والأشخاص المشاركين فيها. تضيف نفس الجريدة.