تطورات جديدة تلك التي عرفتها قضية "ابتزاز" الملك محمد السادس، حيث نقض الصحافيان الفرنسيان المتهمين إيريك لوران وكاترين غراسييه، امام القضاء صحة التسجيلات التي استخدمت لتوجيه التهمة اليهما، بحسب مصادر مطلعة على الملف.

ويقول الصحافيان، بحسب ما ذكرته "وكالة الأنباء الفرنسية"، ان هذا التنصت ينم عن “خداع في توفير الاثبات” لان من اجراه هو هشام ناصري بموافقة النيابة العامة في باريس للتسجيل الاول وقاضية التحقيق للتسجيل الثاني، في حين لم يكن بوسع القضاء ان يأمر بالتسجيلات لاسباب قانونية.

وحسب المصدر ذاته فقد جاء في التماس اريك لوران الذي قدمه محاميه ويليام بوردون ان “هذه الخدعة .. سمحت (للمحققين) بالالتفاف على احكام قانون الاجراءات الجنائية في ما يتعلق بالتسجيلات على الرغم من صرامتها” و”ليس سوى التفاف غير مشروع″ على القانون.

من جهته قال اريك موتيه محامي كاترين غراسييه ان “المحامي ناصري الذي سبق ان سجل مقابلة اولى بلغ القضاة والشرطيين باللقاء الثاني ثم الثالث”.

ولفتت الصحافية في التماسها الى ان اللقاء الاخير وهو الوحيد الذي شاركت فيه جرى “تحت مراقبة الشرطيين المتواصلة”.

وجاء في التماس اريك لوران انه في تحقيق هذه التسجيلات لعب القضاء دور “قائد اوركسترا” و”تدخل مباشرة في فبركة الاثبات الذي قدمه الناصري”.

واكد الصحافي في التماسه ان الموفد المغربي هو الذي “بادر الى طرح امكانية التفاوض على مبلغ من المال”.

وراى ان تحديد الجهة التي بادرت الى ما وصفه الصحافي بانه “صفقة” خلال اللقاء الاول في 11 اب/اغسطس يشكل نقطة جوهرية في التحقيق.

ولفتت كاترين غراسييه الى ان ناصري اقر بان التسجيل الاول “جرى العمل عليه لتحسين نوعيته” وقال الخبير الذي تمت استشارته انه “ما لم تحصل عمليات تدقيق فنية اعمق” فالملف “يمكن ان يكون جرى تعديله بوسائل فنية متطورة”.

واتهم اريك لوران وكاترين غراسييه بالابتزاز ووضعا قيد التحقيق للاشتباه بانهما فاوضا على التخلي عن كتاب يعدانه حول العاهل المغربي الملك محمد السادس لقاء حصولهما على مبلغ ثلاثة ملايين يورو قبلا لاحقا بتخفيضه الى مليوني يورو.

وقبض على الصحافيين في 27 اب/اغسطس وفي حوزتهما 80 الف يورو نقدا لدى خروجهما من اجتماع مع موفد من المغرب المحامي هشام ناصري الذي سجل الحديث معهما من غير علمهما.

كما تم قبل ذلك تسجيل لقاءين بين اريك لوران وناصري.