في أعقاب التصريحات القوية التي أطلقها المفكر العربي سيد محمود القمني، ضد نظام البيعة في الإسلام، والتي يقوم على أساسها النظام الملكي بالمغرب، استنكرت الأمانة العامة، لحزب "العدالة والتنمية" ما أسمتها "جرأة وتهجم بعض أشباه المثقفين على ثوابت الدولة المغربية وعلى رأسها مفهوم البيعة الشرعية التي تعتبر من الأسس التي قامت عليها الدولة المغربية ومن الضمانات الروحية التي ضمنت الوحدة الوطنية والدليل القاطع على علاقات الارتباط التاريخي للمغرب بأقاليمه الجنوبية المسترجعة".

وعبر حزب "المصباح"، في بيان له  عن قلقه من بعض الخطابات الحزبية التي تتعارض مع مستلزمات التنافس السياسي الشريف الذي تتطلبه العملية الانتخابية، محذرة من خطورة تلك التي "تسعى لإذكاء النزعة المناطقية وتغذية الشعور السلبي بالتهميش لدى الساكنة وخاصة في جهة طنجة تطوان الحسيمة".

كما استنكرت الامانة العامة، لحزب بنكيران،  في هذا "الصدد استغلال بعض الأطراف السياسية لموضوع المخدرات في التنافس الانتخابي" محذرة من "تسرب أموال تجارة المخدرات إلى عالم السياسية وتوظيف المال الحرام لشراء أصوات الناخبين، وهو ما يهدد نزاهة العملية الانتخابية وصدقيتها".

وعبر حزب "العدالة والتنمية"  عن استنكاره الشديد للعمليات "الإرهابية التي ضربت تونس والكويت وفرنسا"، واعتبرها "أفعالا مجرمة عقلا وقانونا وشرعا، وتسيء الى صورة الاسلام ولها أثار سلبية على أوضاع المواطنين المسلمين المقيمين في الغرب".

وكان المفكر العربي سيد محمود القمني، المتخصص في الفلسفة وشؤون الدين، قد هاجم نظام البيعة في الإسلام، معتبرا "أن البيعة لا علاقة لها بالديمقراطية والإنتخابات ومفهوم الدولة الحديثة".

وقال القمني خلال مشاركته في ندوة ضمن أنشطة "رمضانيات يعقوب المنصور" المنظمة بقاعة المحاضرات بالمكتبة الوطنية بالرباط، ليلة الأربعاء 24 يونيو (قال): " البيعة يعني أن الواحد يتسلطن أولا تم يأتي الناس لكي يقدموا له صك إذعان ومبايعة"، متسائلا عن " أية علاقة للبيعة بمفهوم الديمقراطية والإنتخابات والدولة الحديثة".