أقدمت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، على إفراغ مواطن مسن وزوجته الضريرة من المسكن الذي قطنوا به لما يناهز ستة عقود بدعوى أن "الملك هو من أصدر هذا الحكم".

وحسب ما أظهره شريط فيديو، تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أخبر أحد المسؤولين الذي كان ضمن لجنة من السلطة المحلية أشرفت على عملية الإفراغ، -أخبر- المواطن بأن هذا حكم الملك وتساءل معه "إن كان لا يقبل بحكم الملك"، ليجيبه المواطن العجوز "أنا راضي بحكم الملك وعطيني نهز غير سباطي".

ويظهر ذات الشريط، المواطن، وزوجته، وهما مشردين بالشارع العام بعد إفراغهما من المنزل الذي قال صاحبه إنه عاش تحت سقفه لما يزيد عن ستين سنة، قبل أن يتم إخراجه إلى الشارع بدون تقديم أي بديل"، في الوقت الذي تقول فيه الزوجة الضريرة والدموع تغمر عينيها "إنه لا مكان لهم بعد الآن سوى الشارع وأنهم يطمعون في جود المحسنين عليهم بعدما تم تشريدهم".

كما يُظهر الشريط، عناصر من لجنة السلطة المحلية وهم يقومون بتكسير باب المنزل الذي أحكم صاحبه إقفاله وصعد إلى سطح المنزل وهو يصرخ " هذا ظلم .. عاش الملك.."، بينما لم تتخذ اللجنة المذكورة احتياطاتها لما قد يقدم عليه هذا العجوز كالارتماء من فوق السطح".

واستنكر نشطاء حقوقيون بمدينة القصر الكبير ما أقدمت عليه السلطات من افراغ للأسرة من دون تقديم بديل لها مراعاة لكبر سن الزوجين وعدم قدرتهما على توفير مدخول يؤمن لهما مسكنا قارا".

وقال أحد النشطاء في حديث لـ"بديل" "إن السلطات أقدمت على تنفيذ القانون دون مراعاة روح القانون، في وقت يشتد فيه البرد والطقس المتقلب، ومن دون أن تكلف نفسها حتى نقل العجوزين إلى دار المسنين".