بديل ـ الرباط

فجر حقوقيون، في ندوة نظمتها جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان فرع كلميم، بتنسيق مع جمعية الخيمة الدولية بهولاندا، بمقر الهيئة الوطنية لحماية المال العام، حقائق تفيد بوجود "هدر" و "تبديد" الملايير من أموال المغاربة، من طرف رئيس المجلس البلدي لمدينة كلميم، مؤكدا أحمد قزبري، مدير مكتب المحاسبة والمواكبة لمشاريع بلدية كلميم أنه مد وزارة الداخلية ووزارة العدل بمعطيات عن هذه "الجرائم" منذ شهور، دون نتيجة، ولا فُـتح تحقيق أو بحث في الموضوع.

أخطر من هذا، قال قزبري الذي تم استدعاؤه من طرف هيئات حقوقية لحضور الندوة؛ إن الداخلية ورغم علمها بهذه الخرقات مكنت بلفقيه، مؤخرا من 600 مليون سنتيم لتمرير مشروع كان قد فوت لمقاول بمليارين و700 مليون، قبل يسحب منه ويفوت لمقاولين آخرين بمبلغ ثلاثة ملايير و300 مليون.

وكشف قزبري عن خروقات في غاية الخطورة أبرزها صرف مستحقات لمنجزي مشاريع قبل أن تظهر تلك المشاريع على أرض الواقع، وتشييد مشاريع وبنيات مخالفة تماما للتصميم المصادق عليه، علاوة على مباشرة مشاريع دون تأشير الجهات المعنية.

أكثر وأخطر من كل ما سبق، كشفت وثيقة وزعها الحقوقيون المنظمون للندوة على الحاضرين عن توقيع مكتب الدراسات المكلف بإنجاز الدراسات التقنية للمشاريع، على بياض، تاركا للمقاول ورئيس المجلس البلدي وسلطات الوصاية أن يوقعوا لاحقا، علما أن المكتب لا يوقع إلا بعد توقيع الاخيرين، بل وهذه هي الطامة الكبرى حسب قزبري، أن مبلغ المشروع غير معلن في الوثيقة، ما يفسح للمعنيين أن يضعوا المبلغ الذي يريدون.

وأشار قزبري إلى إصدار وثيقة "أمر الخدمة" "ordre de service" دون التأشير عليها من طرف رئيس المجلس المصلحة المختص، والذي بموجبه تمنح الجماعة الحضرية لكلميم الأمر للمقاولة الفائزة بالصفقة لمباشرة الأشغال في ظرف أقصاه 15 يوما من تاريخ توقيع مسؤولي البلدية.

وقال قزبري إنه التقى فريق العدالة والتنمية وقدم له كل المعطيات، وأن الرميد بمكتبه كل الخرقات المتهم بارتكابها بلفقيه، لكن لحد الساعة لم يفعل وزير العدل أي شيء، شأنه شأن وزير الداخلية.

واستغرب قزبري للجوء المغرب لصندوق النقد الدولي من أجل الإقتراض، في وقت  "تهدر" و"تبدد" الملايير دون حسيب ولا رقيب.

وقال ماء العينين مؤدن، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" إن كلميم لا تتوفر على مستشفى، مشيرا بالصور إلى العديد من الخرقات والإختلالات الكبيرة التي تعتري العديد من فضاءات ومرافق المدينة كالحديقة والمجزرة والسوق وغيرها...

وقال رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب محمد طارق السباعي، إنه سيتقدم بشكاية باسم الهيئة وجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان ضد رئيس المجلس البلدي بكلميم الذي وصفه بالطاغية.