بديل ـ الرباط

يروج في محكمة سيدي قاسم واحد من أغرب ملفات "النصب" على عقارات مواطنين، بطلها "سمسار" له سوابق عدلية، ومسؤول جماعي في مجلس جماعة الخنيشات، مرجحة مصادر أن يكون متورطا في الملف حتى مسؤولين في المحافظة العقارية لنفس المدينة وجهات قضائية.

وتفيد المصادر أن "السمسار"، بعد اطلاعه على السجل العقاري، واكتشافه للأراضي التي توجد في ملكية أجانب فرنسيين، ويقيم عليها إما مغاربة عبر عقود كراء أو مؤسسات الدولة كحال النادي النسوي التابع لوزارة الشبيبة والرياضة بنفس الجماعة، يلجأ "السمسار" إلى فرنسا قبل أن يجلب "وثيقة" عليها توقيعات "مزورة"، تكون مدخله لتحفيظ تلك الأراضي في اسمه  قبل أن يبيع لزوجته، التي تبادر إلى  رفع دعاوى استعجالية ضد من تعتبرهم محتلين لأراضيها، فيستجيب لها القضاء بسرعة قياسية.

ورطة المسؤول الجماعي في الملف بحسب ما يروج داخل نفس الأوساط، أنه قبل التوقيع على وثيقة تسمح بوضع رسم عقاري في شارع رئيسي تمر منه ساكنة حي، وهو الرسم الذي يوجد في ملكية سيدة فرنسية توفيت منذ سنوات، دون أن تترك من يرثها، الشيء الذي فتح شهية "السمسار" على حقها داخل الأراضي المعنية، متحايلا على "القسمة البتية المفبركة"، التي قبل بها المسؤول الجماعي، من خلال تنصيب حارس وهمي على أرض السيدة الفرنسية، مهمته حضور المحكمة للتضليل بأن صاحبة الأرض بلغت وقبلت بالقسمة.

ضحايا "الزور" بحسب نفس المصادر، أشخاصا اشتروا بقعا أرضية وجدوها فوق شوارع رئيسية، فيما آخرون وجدوا بقعهم فوق قنوات الصرف الصحي مما يستحيل البناء فوقها.

المسؤول الجماعي وقع على شواهد إدارية من أجل إقامة تجزئة، دون اللجوء إلى المساطرة القانونية، الشيء الذي فوت على الجماعة 200 مليون سنتيم.

المصادر أكدت أن زوجة "السمسار" أدينت بشهرين سجنا نافذا، ولازالت حرة طليقة.

 وسيكون للموقع عودة لهذا الموضوع بشكل أكثر تفصيل بالنظر لخطورة هذه القضية.