بديل- وكالات

اعتقلت الشرطة التركية 24 شخصا في إطار تحقيقاتها في كارثة حريق منجم سوما التي أودت بحياة أكثر من ثلاثمائة شخص وأثارت موجة غضب جديدة ضد الحكومة.

ومن بين المعتقلين مسؤولون تنفيذيون وموظفون كبار في الشركة التي تدير المنجم ويخضعون حاليا للاستجواب، في هذه الأثناء تستمر في مدينة سوما زيارات المئات للمقبرة الرئيسية لضحايا الكارثة التي تعتبر الأسوأ في تاريخ التعدين التركي، كما انتهت عمليات الإغاثة السبت بعد العثور على جثتي آخر ضحيتين في الحادث.

وقال عبد الرحمن صواش حاكم إقليم مانيسا للصحفيين إنه تم إلقاء القبض على 24 شخصا لما وصفته تقارير إعلامية "باشتباههم في الإهمال والتسبب في سقوط العديد من القتلى".

وأفادت التقارير بأن الادعاء أحال 11 شخصا إلى المحكمة وطلب من القضاة حبسهم احتياطيا وواصل استجواب 13 مشتبها بهم.

وقالت قناة (سيانان ترك) إن مدير عام شركة سوما هولدينج ومدير المنجم بين من ألقي القبض عليهم مضيفا أنه تم تكليف 28 من ممثلي الادعاء بتولي التحقيق، وقالت متحدثة باسم الشركة إنها ليست لديها معلومات عن الاعتقالات. وطوقت الشرطة المحكمة في سوما حيث احتشد المارة والصحفيون وأقارب المعتقلين.

وهذه أول اعتقالات في إطار التحقيق وتأتي بعد خمسة أيام من وقوع الحادث الذي تسبب في اندلاع احتجاجات في أنحاء مختلفة من تركيا استهدفت ملاك المنجم المتهمين بتجاهل إجراءات السلامة لصالح الربح وأيضا حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان التي يرى المحتجون أن استجابتها للحادث لم تكن على المستوى المطلوب.

من جانبها نفت بشدة شركة سوما كومور اسليتميليري المتهمة أي إهمال، وقالت قناة أن تي في التلفزيونية التركية إن المدير العام للشركة أكين تشيليك هو بين المشتبه بهم الخمسة الذين أحالهم المدعون على محكمة طالبين توقيفهم. وكان تشيليك قد صرح الجمعة وقال "عملنا جميعا بقوة ولم أر قط مثل هذا الحادث منذ عشرين سنة".

بدورها نفت وزارة العمل أي مسؤولية لها عن الكارثة مؤكدة أن المنجم كان يخضع للتفتيش كل ستة أشهر.