استنفر ترشح عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب "العدالة والتنمية"، كوكيل للائحة الجهوية للحزب بإقليم سيدي سليمان، عددا من الحقوقيين واليساريين والمعتقلين السياسيين السابقين في صفوف "الاتحاد الوطني لطلبة المغرب"، قبل أن تبادر "مؤسسة آيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف"، إلى تنظيم ندوة صحفية تنديدا بالسماح لحامي الدين بالترشح، بسبب ما اعتبرته "تورطه في ملف اغتيال الطالب ايت الجيد بنعيسى بجامعة ظهر المهراز بفاس سنة 1993".

وقال الحبيب حاجي رئيس "مؤسسة آيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف"، في الندوة التي نُظمت يوم الإثنين 31 غشت بسيدي سليمان، إن الدولة المغربية متواطئة ومتطرفة في الدفاع عن المجرم عبد العالي حامي الدين وهذه المؤسسة اسست لفضح ذلك".

واضاف حاجي، في نفس المداخلة مستغربا:"كيف يتابع عمر محب بتهمة القتل العمد في حين ان حامي الدين اعتبر مجرد متورط في مشاجرة ادت الى الموت علما اننا نتحدث على نفس الواقعة..؟".

نفس المتحدث أكد أن "عائلة الشهيد آيت الجيد بنعيسى لازالت تطالب بتصحيح المسار القضائي بعد التأكد من وجود عناصر جديدة في الملف".

من جهته قال الدكالي الشرقاوي، الذي تعرض للاعتقال بسبب هذا الملف:"إن عبد العالي حامي الدين هو سبب معاناتي بعد أن صرح أمام الضابطة القضائية بفاس، أنه كان برفقتي ومجموعة من الطلبة في كلية الحقوق حين بلغ الى علمنا أن خصومنا ينظمون حلقة جماهيرية بالساحة الجامعية لننتقل الى كلية العلوم للقاء الحديوي الخمار – الذي تعرض بدروه للاعتداء صحبة الشهيد – وكالعادة قمنا بالهجوم عليهم مستخدمين السلاسل والهراوات، ليتم اصدار مذكرة بحث في حقي أفضت الى اعتقالي بعد ذلك بسنة...".

وأضاف الشرقاوي في نفس المداخلة "ان حامي الدين لاتربطه اية علاقة سياسية بالقاعديين، عكس مضمون تصريحه في محضر الضابطة القضائية، وانه كان ينتمي لمجموعة تابعة لمنظمة التوحيد والاصلاح، وهذا ما تأكد بعد ذلك عند تقدمه بطلب التعويض امام هيأة الانصاف والمصالحة الذي اكد فيه وبشهادة الفقيه أحمد الريسوني أنه عند اعتقاله كان ينتمي لجمعية رابطة المستقبل الاسلامي وعضوا نشيطا في تنضيمها الطلابي".

الندوة، عرفت حضور عدد من الطلبة ورفاق آيت  الجيد بنعيسى، فضلا عن بعض الوجوه الحقوقية والسياسية بمدينة سيدي سليمان.