نفى عصام حميدان الحسني، زعيم الخط الرسالي الشيعي في المغرب أن يكون الخلاف الذي تفجر بين المغرب وإيران سنة 2009، ذو طبيعة مذهبية، كما روج البعض لذلك، مؤكدا على أنه ذو طبيعة سياسية، موضحا أن الخلاف القائم أيضا بين دول الخليج وبين النظام الإيراني بدوره لا يحمل هذه الطبيعة المذهبية.

وقال الحسني، في حوار مع موقع "بديل. أنفو" يُنشر مساء الأربعاء 19 غشت، (قال): " هناك لبس حاصل عند السلطة المغربية عند فهمها لعلاقة الشيعة بإيران، بدليل أن حملة الإعتقالات في صفوفنا جاءت في نفس الشهر الذي جرى فيه قطع العلاقات بين البلدين سنة 2009. بينما المسألة أكبر من اختيارات مذهبية، هناك فهم مغلوط كان يحاول ربط الشيعة ككل بإيران وهذا أمر غير صحيح؛ لأننا ندرك تماما أن التشيُّع أسبق في الوجود من إيران، وفي كثير من البلدان هناك شيعة موالين للنظام الإيراني وهناك شيعة معارضين له، ونحن نعرف أن الشاه كان شيعيا وكانت له علاقات طيبة وجيدة بالنظام الرسمي المغربي ولم يكن هناك مشكل مذهبي، المشكل بين المغرب وإيران كان مشكلا سياسيا، ولم يسبق أن حدث بين إيران والمغرب مشكل في زمن الشاه، وحتى دول الخليج كانت علاقتها جيدة جدا مع الشاه، وحتى ما يسمى اليوم بالجزر الإماراتية المحتلة، من الذي احتلها ؟احتلها الشاه طبعا، ولم تحتلها "إيران ما بعد الثورة" وقد احتلها (الشاه) سنة 1970، أي قبل تسع سنوات من الثورة، وإذن هذا مشكل قديم ولم تتم إثارته في ذلك الوقت لأن العلاقة السياسية بين دول الخليج وبين الشاه الشيعي طبعا كانت جيدة. إذن كي لا نَنْحرف عن جوهر القضية كان الموضوع سياسيا ولم يكذن مذهبيا".