علم "بديل" من عبد الحق العياسي، رئيس "الودادية الحسنية للقضاة" أن المكتب المركزي للودادية، قرر بالإجماع يوم الخميس الماضي، تجميد عضوية خمسة قضاة داخل الودادية، ويتعلق الأمر بالقضاة: نور الدين الرياحي، أحمد الموساوي، عبد العالي المصباحي، عبد العالي الدباغ ورشيد عثمان.

وأفاد العياسي أن القرار لا علاقة له بما يروج حول كونه جاء انتقاما من القضاة المعنيين؛ لأنهم وجهوا اتهامات تتعلق بوجود اختلالات مالية، حيث أكد العياسي على انعدام وجود هذه الاختلالات، موضحا أن الأمر لا يعدو رغبة من الودادية في تجديد مكتبها بمحكمة النقض، لكون القضاة الخمسة المعنيين ينتمون جميعا لمكتب محكمة النقض، خاصة بعد أن اختار الأخيرون الإنتماء لجمعية قضائية أخرى بحسب تعبير نفس المصدر.
وعن توصله بتزكية ملكية لرئاسته للودادية كما دأبت الأعراف منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني، أكد العياسي تورفه على هذه التزكية، موضحا أنه لم ينتخب لأول مرة وإنما أعيد انتخابه، وبالتالي فهو يستفيد من التزكية الملكية التي توصل بها عقب فوزه بالولاية الأولى.
وكانت مصادر قضائية قد ذكرت لـ"بديل" أن الملك رفض تزكية العياسي بعد أن شهد المؤتمر الأخير تبادل اتهامات عنيفة، موضحة المصادر أن الملك لم يرقه الأمر بعد أن بلغ لعلمه ما جرى خلال هذه المحطة الانتخابية، لكن العياسي يفند صحة هذه الأخبار.
وفي سياق ذا صلة، علم "بديل" أن فروع الودادية، وبأمر من المكتب المركزي، قررت الإجتماع؛ لتدارس جملة من النقاط بينها قرار تجميد عضوية القضاة الخمسة وقرار عزل القاضي عادل فتحي، دون معرفة ما إذا كانت هذه النقطة ستناقش في جميع الفروع أم بعضها فقط.
وتفيد المعطيات أن فرع الودادية بتازة الملتئم مساء اليوم باستئنافية نفس المدينة سيتدارس هذه النقطة الأخيرة، لكون العديد من القضاة رأوا أن العقوبة الصادرة في حق فتحي مبالغ فيها وغير منصفة ولا تناسب الفعل المتهم بارتكابه القاضي المعزول.
يذكر أن فتحي حظي بزيارة حقوقيين لبيته ولقي تعاطفا كبيرا معه شأنه شأن القضاة محمد قنديل ومحمد عنبر ومحمد نجيب البقاش والقاضي محمد الهيني...
وعزل فتحي من طرف المجلس الأعلى للقضاء بسبب تصريحات أدلى بها للصحافة حول مسؤول مركزي بوزارة العدل وكذا بسبب قضايا اخرى.

واشتهر فتحي بشكايته الشهيرة نيابة عن ابنيه ضد رئيس الحكومة السابق عباس الفاسي ووزير الخارجية الحالي صلاح الدين مزوار، بعد تبادلهما لاتهامات حول تورط كل منهما في ملفات فساد، لكن بدل أن يفتح القضاء تحقيقا مع مزوار والفاسي، عُرِض القاضي فتحي على خبرة طبية بعد أن أحيل على المجلس حيث قضى في حقه بتوقيفه شهرا عن العمل مع خصم راتبه الشهري.