لازالت مدينة الريش تعيش على وقع "غليان" وشلل اقتصادي غير مسبوق، بعد أن واصل تجار السوق المركزي إضرابهم عن العمل للأسبوع الثاني على التوالي.

وقال مصدر محلي لموقع "بديل"، إن تجار وحرفيي السوق المركزي بذات المدينة لازالوا مصرين على الإضراب عن العمل بغلق محلاتهم التجارية التي تعد بالمئات وذلك بعد أن نهجت الجهات المسؤولة من سلطات محلية ومجلس بلدي، سياسة الآذان الصماء".

وأضاف نفس المصدر، "أن التجار ينظمون كل يوم أشكالا احتجاجية تتمثل في وقفات أمام السوق ومسيرات تجوب بعض الشوارع الكبرى لحث المسؤولين على التدخل لإيجاد حل لمشاكلهم العالقة منذ سنوات لكن دون نتيجة".

%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%b42

وأردف المتحدث، "أن قضية تجار وحرفيي السوق المركزي بالريش لقيت إشعاعا إعلاميا جهويا ووطنيا كبيرا وذلك بعد أن دخلت قنوات مغربية رسمية على الخط لتغطية هذه الإحتجاجات، لكن ذلك لم يشفع من أجل المبادرة للجلوس على طاولة الحوار وإيجاد حلول ناجعة توقف هذا الإحتقان من طرف المسؤولين".

"لقد انضم للإحتجاجات عدد كبير من المواطنين الذين تضرروا جراء استمرار إغلاق المحلات التجارية، لأن مدينة الريش تعد مركزا للتسوق والتزود بالسلع بالنسبة لعشرات الدواوير والقرى المجاورة"، يقول المتحدث، مضيفا "أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى نفاذ صبر المواطنين وبالتالي خروجهم في احتجاجات شعبية".

%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%b41

يشار إلى أن أهم أسباب خوض تجار وحرفيي مدينة الريش لهذا الإضراب "هي المطالبة بإخلاء الملك العام والحد من الإستغلال العشوائي للسوق وذلك بإيجاء فضاء بديل للباعة المتجولين"، كما يطالب المحتجون بـ"بإعادة النظر في النظام الضريبي المفروض على التجار الذي يتنافى والواقع الإقتصادي المزري والهش للمدينة".

ومن بين مطالب المحتجين أيضا،" ضرورة تأهيل السوق المركزي، مع مطالبة السلطات المعنية والمنتخبة بحماية حقوق التجار، فضلا عن تسوية وضعيتهم القانونية الخاصة ببعض الدكاكين في السوق المركزي"، وذلك بعد أن تفاجأ التجار بالمبالغ المالية الكبيرة التي وجب أداؤها بسبب الرسوم الضريبية وكذا رسوم كراء المحلات التجارية".

%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%b4