اعتبرت عشرات الجمعيات بمدينة الصويرة، ''أن الاعتمادات والدعم الوجيستيكي و المبالغ الضخمة التي ترصد لفائدة مهرجان كناوة بالصويرة، هدر وتبديد للمال العام و تكريس للريع الاقتصادي والفني".

واستنكر البيان المشترك، الموقع من طرف نحو خمسة وأربعون جمعية، من بينها الحقوقية والفنية والرياضية والإجتماعية، "الطريقة التي يدبر ويدار بها هذا الحدث الثقافي، الذي اتسم -حسب البيان- باحتكار الشركة المنظمة لتدبير وتنظيم المهرجان، حيث تبقى الإستفادة حكرا على هذه الشركة واستفادتها الغير المشروعة على حساب مدينة الصويرة"، كما استنكر البيان أيضا "الزيغان الصارخ عن أهداف المهرجان المبنية على بث روح التسامح و الانفتاح على مختلف الثقافات، و درء سياسة الإقصاء الممنهجة''.

ورفضت الجمعيات في بيانها الذي توصل "بديل.أنفو" بنسخة منه، ما اعتبرته ''الصبغة التجارية التي أصبح عليها المهرجان و طمس هويته الثقافية والتنموية، من خلال غياب للتدبير التشاركي و الحكامة الرشيدة حتى يبلغ مراميه السامية التي أنشئ من أجلها، و التي تتجلى في خلق دينامية ثقافية تربوية و تنموية محلية و فتح آفاق واسعة للشباب في مختلف المجالات".

وحملت الجمعيات "مسؤولية هدر المال العام و تكريس الريع الاقتصادي والفنية. "لجمعية الصويرة موكادور، المجلس البلدي، المجلس الإقليمي و وزارة الثقافة"، مؤكدة "تشبتها بكل الوسائل النضالية المسموح بها قانونيا حتى يعود المهرجان إلى أهدافه التي أسس من أجلها".

يشار إلى أنه تم افتتاح يوم الخميس 14 ماي، النسخة السنوية من مهرجان كناوة الذي تحتضنه كل سنة مدينة الصويرة، الافتتاح الذي تميز بحضور مجموعة من الشخصيات على رأسها مستشار الملك أندري أزولاي، والكاتب الأول السابق لحزب "الاتحاد الاشتراكي" محمد اليازغي.