بديل ــ عمر بنعدي

يعتزم مجموعة من النشطاء الأمازيغيين ، النزول إلى الشارع يوم الأحد 19 أبريل المقبل، تزامنا مع ذكرى "تافسوت نيمازيغن" ، للتعبير عن ما أسموه "الغضب ضدّ كل أشكال القهر التي تنهجها السلطة، وضدّ مظاهر التهميش والميز والفساد والاستبداد بكل أضربه في الدولة".

وأكد نداء للنشطاء توصل "بديل.أنفو"، بنسخة منه، أن هذه المسيرة التي أطلق عليها اسم "توادا نيمازيغن" تأتي للتذكير "بالقيم الديمقراطية التي لا يمكن التغطية على غيابها بأي نوع من المسرحيات السياسية كالتي تجري بين رئيس الحكومة والمعارضة الشكلية داخل البرلمان، وبينه وبين زعماء أحزاب أصبحت أشبه بالكومبارس في لعبة يصبّ ريعها في جيوب المستفيدين".

وأضاف البيان أن المسيرة ستكون فرصة للتعبير ''عن عدم اعترافهم بدستور 2011 المعدّل، ومن أجل انتزاع دستور ديمقراطي، منبثق من إرادة الشعب، أساسه الحرية، يقرّ بدولة أمازيغية مدنية فيدرالية علمانية وديمقراطية وليس دستور الرعيّة، ورفض "الدّسترة الشكلية للغة الأمازيغية".

واعتبر نداء النشطاء، مسيرة 19 أبريل ''رسالة إلى الأحزاب السياسية بالابتعاد عن استغلال القضية الأمازيغية لكسب الأصوات في الانتخابات إضافة إلى المطالبة بتصحيح تاريخ المغرب، وذلك بإعادة كتابته بأقلام موضوعية''.

ويرى النشطاء أن المسيرة ستكون بمثابة دعوة للدولة المغربية للتخلّي عن "دبلوماسية الفشل والولاء، المبنية على القومية العروبية"، واعتماد مقاربة جديدة، تُشرك أمازيغ الصحراء في البحث عن حلّ لقضية الوحدة الترابية، مؤكدين رفضهم لأيّ كيان "عروبي" في الصحراء.

وسجل بيان النشطاء، ما وصفوه ''بالتراجع الكبير في مجال الحريات، حيث نشطت أكثر من ذي قبل آلة القمع السلطوية، وتزايدت حالات الاعتقال بسبب الرأي والموقف السياسي، وعدم وجود أي حلّ حتى الآن لمشكلة المعتقلين السياسيين من الطلبة الأمازيغيين بمكناس، رغم الإفراج عن العديد من المعتقلين من التيار السلفي''.

وأورد النداء أن ''الأزمة المغربية لم تعد منحصرة في قضايا اللغة والثقافة والهُوية، حيث استطاعت التجارب النضالية السابقة أن تضع هذه القضايا في إطارها الشمولي الديمقراطي، مما أثار مشاكل التهميش الخطير للعديد من المناطق التي ترك سكانها نهبا للبرد والجوع، وعرّف على نطاق واسع بفضائح استغلال المناجم والثروات والموارد ومصادرة الأراضي التي تتم بأسلوب النهب المخزني القديم، دون أي اعتبار لمصالح السكان وللقوانين الوطنية والدولية، ولعل أخطر مظاهر هذه الوضعية ما يعيشه سكان إميضر منذ سنوات عديدة دون أي حلّ يبدو في الأفق، مما يجعلهم متشبثين بخيارهم الوحيد الذي هو التظاهر والاعتصام''.

وخلص البيان إلى دعوة كل الفعاليات الامازيغية و أصحاب الضمائر الحية للنزول الى الشارع و المشاركة بكثافة في مسيرة وطنية احتجاجية سلمية تحت شعار: "ايمازيغن بين التهميش، الاعتقال السياسي، نزع الأراضي والإبادة بالغازات السامة، التي ستنطلق على الساعة 11 صباحا بساحة الباطوار قرب سينما السلام بمدينة أكادير الأحد 19 أبريل".