يهدف مبدأ استقلالية السلطة القضائية في أي نظام دستوري إلى تحقيق العدالة في أقصى صورها، كما أن هذا المبدأ أصبح مرتبطا إلى درجة كبيرة بحماية الحقوق والحريات في العالم المعاصر، لذلك أصبحت له أهمية كبيرة تطلبت من المشرع الدستوري التدخل لمحاولة حمايته وتعزيزه بأقصى الضمانات الدستورية، وفي هذا الاطار نص البند الاول من الاعلان العالمي لاستقلال العدالة الصادر في مؤتمر مونتريال (كندا) سنة 1983، والمبادئ الاساسية بشأن استقلال القضاء الصادر عن الامم المتحدة سنة 1985 على أنه : " تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية وينص عليه دستور البلد أو قوانينه، ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية "، وهو ما قرره دستور المملكة لسنة 2011 في الفصل 107 منه والذي جاء فيه أن: " السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية. الملك ھو الضامن لاستقلال السلطة القضائية".
فالى أي حد كرست مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالسلطة القضائية وخاصة مشروع النظام الأساسي للقضاة رقم 106.13 هذه الاستقلالية خاصة فيما يتعلق الاستقلال الفردي للقضاة؟
قبل الجواب عن هذا التساؤل لا بد من التأكيد أننا في نادي قضاة المغرب كجمعية مهنية قضائية مواطنة عندما نطالب بضمان استقلال القضاء، لا نطالب بذلك أملا في حصانة من المحاسبة كما يتوهم البعض، وإنما نطالب بتكريس ضمانات حقيقية للقاضي أثناء ممارسته لمهامه القضائية، ايمانا منا بكون حق المواطن في محاكمة عادلة يبتدئ من محاكمته أمام محكمة محايدة مستقلة غير خاضعة لأي تأثير أو ضغط، وإذا ما تأملنا مشروع النظام الأساسي للقضاة كما صادق عليه مجلس النواب، والذي لا ننكر أنه تضمن مجموعة من المقتضيات الإيجابية، نجد به العديد من المقتضيات التي لا تعكس المكتسبات الدستورية ولا المواثيق الدولية المتعلقة باستقلالية السلطة القضائية فيما يخص الاستقلال الفردي للقضاة، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
أولا : نقل وانتداب القضاة
يشكل ثبات وظيفة القضاة أحد الشروط الأساسية لاحتفاظهم باستقلالهم، فعدم ضمان تأمين الوظيفة على المدى البعيد يسهل تعرضهم لضغوط من جهات مختلفة، وقد نصت مختلف المواثيق الدولية، على ضمانة عدم قابلية القضاة للنقل، ومن ذلك، البند الحادي عشر من المبادئ الأساسية لاستقلال السلطة القضائية الصادرة عن الأمم المتحدة الذي جاء فيه ما يلي : " يضمن القانون للقضاة بشكل مناسب تمضية المدة المقررة لتوليهم وظائفهم، واستقلالهم، وأمنهم "وهو ما سار عليه الدستور المغربي من خلال الفصل 108 منه، على اعتبار أن الضمانة المذكورة تشكل ركيزة من ركائز السلطة القضائية المستقلة، إلا أنه خلافا لذلك، جاءت المادة 72 من مشروع النظام الأساسي للقضاة لتنص على أنه : " يمكن أن ينقل القاضي وفق المعايير المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية في الحالات التالية :
- بناء على طلبه ؛
- على إثر ترقية في الدرجة ؛
- إحداث محكمة أو حذفها ؛
- شغور منصب قضائي أو سد الخصاص ".
فالمادة أعلاه لم تراعي ما قرره الدستور من حصانة القاضي من النقل في بعض الحالات المذكورة في هذه المادة، ويتعلق الأمر بالنقل على اثر شغور منصب قضائي أو سد الخصاص، وكذا النقل على اثر ترقية، فبالنسبة للحالة الأولى والثانية فان الأخذ بهما سيفرغ مبدأ حصانة القاضي من النقل من محتواه، وسيصبح القاضي موضوع نقل كلما تبين أن هناك خصاص أو شغور لمنصب قضائي دون معايير واضحة تعتمد في ذلك، كما أن النقل على اثر ترقية سيحول هاته الأخيرة من مكافأة للقاضي على مجهوده وحسن سلوكه الى عقوبة ذات تأثير سلبي على استقراره النفسي والاجتماعي، لذا يقترح حذف هذا المقتضى أو على الأقل تقييده الى أقصى الحدود مراعاة من جهة للاستقرار العائلي للقاضي، وضمانا من جهة أخرى للمصلحة العامة، وذلك بحصر التعيين على اثر الترقية داخل الدائرة الاستئنافية التي يزاول بها القاضي المعني.
في نفس الاطار أتت المادة 73 لتوسع من الانتداب الذي كان مخولا سابقا لوزير العدل، بتخويله للرؤساء الأولين والوكلاء العامين بمحاكم الاستئناف الى جانب كل من الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها، في حين أن البت في الوضعية الفردية للقضاة اختصاص أصيل وحصري للمجلس طبقا للفصل 113 من الدستور، خاصة اذا ما راعينا تفرغ الاعضاء وإمكانية عقد اجتماعات استثنائية في أي وقت للبت في مسألة الانتدابات، وبالتالي لا يمكن تفويضه لأي كان.
ثانيا : اعتماد نظام ترقية غير محفز
نصت المادة 6 من مشروع النظام الأساسي للقضاة على أنه : " يرتب القضاة في درجات متسلسلة على النحو التالي: - الدرجة الثالثة - الدرجة الثانية- الدرجة الأولى- الدرجة الاستثنائية - خارج الدرجة "، فبمقتضى هذه المادة ينتهي المسار المهني للقاضي ببلوغه الدرجة الاستثنائية، خصوصا اذا علمنا أن خارج الدرجة كأعلى درجة قضائية لا تخول إلا للرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها، والملاحظ أن هذه المادة جاءت مخالفة لتوصيات اللجنة العليا لإصلاح منظومة العدالة، والتي أكدت في النقطة 17 من الهدف الفرعي الثالث المتعلق بالتدبير الأمثل للمسار المهني للقضاة على اضافة درجات جديدة للترقي، وبالتالي فالمادة 6 أعلاه أبقت على نفس نظام الترقية المعمول به في ظهير 1974، في حين أن تحفيز قضاة الدرجة الاستثنائية على مزيد من العمل والعطاء يتطلب نظام ترقية محفزا، خصوصا أن القاضي في هذه المرحلة يكون قد بلغ درجة من التمرس والكفاءة العالية، فلا يعقل أن يظل قاض بلغ الدرجة الاستثنائية في سن الخمسين على أقصى تقدير في نفس الدرجة لمدة قد تصل إلى 19 سنة دون أي تحفيزات، سيما أمام رفع سن التقاعد إلى 65 سنة مع قابليتها للتمديد لتصل إلى 69 سنة وفق المادة 104 من نفس المشروع.
ثالثا : حرمان قضاة الدرجة الثالثة من نسق الترقي الجديد
جاء في المادة 115 من مشروع النظام الأساسي للقضاة أنه : " استثناء من مقتضيات المادة 33 أعلاه، يظل نسق الترقي إلى الدرجة الثانية بالنسبة للقضاة المرتبين في الدرجة الثالثة في تاريخ نشر هذا القانون التنظيمي بالجريدة الرسمية خاضعا لمقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 23 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.467 بتاريخ 26 من شوال 1394 ( 11 نوفمبر 1974) يكون النظام الأساسي لرجال القضاء كما تم تغييره وتتميمه".
هذه المادة من المواد المنتقدة من قبل قطاع عريض من القضاة، لأنها ستحرم قضاة الدرجة الثالثة المزاولين مهامهم حاليا من حقهم الطبيعي في الاستفادة من نسق الترقي الجديد المقترح للدرجة الثالثة، والتي أصبح بموجبها عدد الرتب القضائية بهذه الدرجة 5 رتب وفقا للمادة 33 من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة عوض 6 رتب كما هو منصوص عليه حاليا في ظهير 1974، وهذا التمييز بين قضاة الدرجة الثالثة لا ينبني على أي مبرر منطقي مقبول، كما أنه يعتبر انتهاكا واضحا لمبدأ خضوع الموظفين المنتمين لنفس الاطار لنفس القواعد والضمانات والامتيازات دون أي تمييز بينهم، كما سيحرم جميع قضاة الدرجة الثالثة المزاولين حاليا من حقهم الطبيعي من الاستفادة من مقتضيات قانونية تقدم امتيازات مقارنة مع المقتضيات القديمة، وهنا نتساءل اذا ما كان المتهمون ينتفعون من تطبيق القانون الجديد متى كان أنفع وأصلح لهم، فلماذا يحرم القضاة من هذا الحق الذي هو حق أصيل لهم؟ وكيف يكون منطقيا الغاء ظهير بأكمله هو ظهير 1974 والإبقاء فقط على فقرة وحيدة منه هي الفقرة الرابعة المنظمة لنسق ترقي قضاة الدرجة الثالثة؟
لكل هذه الأسباب وغيرها كثير يقترح حذف هذه المادة وتخويل قضاة الدرجة الثالثة المزاولين مهامهم حاليا الاستفادة من نفس نسق الترقي المقرر في المادة 33 من مشروع القانون التنظيمي.
رابعا : تقييد حق القضاة عند الانخراط في جمعيات أو تأسيس جمعيات المهنية :
أتى الفصل 111 من الدستور ليعطي للقضاة الحق في الانخراط في الجمعيات أو إنشاء جمعيات مهنية ولم يقيدهم في ذلك إلا باحترام واجب التجرد واستقلال القضاء لاغير، إلا أن المادة 38 من مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة اشترطت بالإضافة الى ما أوجبه الدستور ان يراعي القضاة كذلك واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية، وكذا الحفاظ على صفات الوقار صونا لحرمة القضاء وأعرافه، وهنا نتساءل عن مفهوم احترام واجب التحفظ والأخلاقيات القضائية عند الانضمام الى الجمعيات أو انشاء جمعيات مهنية؟
ان مثل هذه المقتضيات من شأنها التضييق على حقوق القضاة والانتقاص من المكتسبات الدستورية المكرسة لهم في هذا الإطار، في وقت كان ينتظر من مشروع النظام الأساسي للقضاة العمل على حماية حقوق القضاة وتفعيلها، تكريسا للتأويل الديموقراطي للدستور كما نادى بذلك جلالة الملك.
المادة 38 المذكورة منعت القضاة كذلك من تأسيس جمعيات غير مهنية أو تسييرها، وهو ما يشكل ضربا للمكتسب الدستوري المقرر بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 111 من الدستور، والتي مكنت القضاة من حق الانتماء للجمعيات غير المهنية دون تقييد، فمن المعلوم أن المشرع العادى لا يجوز له الغاء الحقوق المكرسة بمقتضى الدستور او تغييرها بما يصل بها الى درجة الإلغاء، اذ ليس له إلا حق تنظيم هذه الحقوق وتحديد الاجراءات المتعلقة بمباشرة الافراد لها، وممارستها دون حظر أو تقييد مانع لها أو يتعارض مع الغاية منها، كما أن هذا المنع من التسيير يعتبر منعا غير مباشر من الانتماء للجمعيات غير المهنية، لأنه يحول دون ممارسة القاضي حقه الطبيعي في امكانية التقدم للترشح والتسيير.
خامسا : تقييد حق القضاة في الاطلاع على تقارير التقييم المنجزة في حقهم
ان اطلاع القاضي على تقرير التقييم المنجز في حقه يعتبر من أبسط الحقوق التي يتعين أن يستفيد منها شأنه في ذلك شأن باقي موظفي الدولة، فإذا كان باقي الموظفين يطلعون على تقارير التقييم المنجزة في حقهم بطريقة سلسة وسهلة، فان القاضي وفقا للمادة 56 من مشروع النظام الأساسي للقضاة، لا يمكنه الاطلاع على تقرير التقييم الخاص به إلا بعد تقديم طلب طبقا لمسطرة غير معروفة حاليا سيتولى النظام الداخلي للمجلي تحديدها، كما أنه قيد حقه بالاطلاع بحصره في آخر تقييم أداء وهو ما يتنافى مع مقتضيات الدستور فيما أتى به من حق المواطن – والقاضي مواطن – في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الادارات العمومية وفقا للفصل 27 من الدستور، ومن هنا نقترح أن يتم تمكين القاضي من الاطلاع على جميع تقارير تقييم الأداء المنجزة في حقه بدون استثناء أو تقييد، عن طريق نشرها بالموقع الالكتروني للمجلس يتم الولوج اليه بطريقة شخصية ومؤمنة، كما هو معمول به بالنسبة لبعض الموظفين في قطاع العدل مما سيحقق النجاعة والسرعة.
يقترح أيضا في حالة اذا ما تبين للمجلس جدية تظلم القاضي الغاء تقرير التقييم وإعداد تقرير جديد يوضع بملف القاضي المعني.
سادسا : الاخلال بقرينة البراءة والتوسع في الأخطاء الجسيمة
على خلاف ما قرره البند 18 من المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في ميلانو من 26 آب/أغسطس إلى 6 أيلول/ديسمبر 1985 كما اعتمدت ونشرت على الملأ بموجب قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 40/32 المؤرخ في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1985 و40/146 المؤرخ في 13 كانون الأول/ديسمبر 1985 من كونه : " لا يكون القضاة عرضة للإيقاف أو للعزل إلا لدواعي عدم القدرة أو دواعي السلوك التي تجعلهم غير لائقين لأداء مهامهم "، جاءت المادة 97 من مشروع النظام الأساسي للقضاة لتقرر أنه : " يمكن توقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ جسيما ".
ان المادة 97 المذكورة تثير مجموعة من الملاحظات :
• أولها أن مجرد متابعة القاضي جنائيا يمكن أن يعتبر موجبا للتوقيف وهو ما يعد اخلالا بقرينة البراءة المقرر دستوريا بمقتضى الفصل 119 من الدستور، كما أنه بمقتضى هذه المادة يمكن أن يكون القاضي محل ايقاف لمجرد ارتكابه مخالفة أو حتى جنح غير عمدية، لذا وتدقيقا للصياغة اقترح نادي قضاة المغرب في جملة التعديلات التي تقدم بها الى الجهات المختصة أن تكون المتابعة التي يمكن توقيف القاضي من أجلها تتعلق بإحدى الجرائم العمدية الماسة بالشرف، أو الأمانة، أو الأخلاق والآداب العامة المتلبس بها.
• ثاني الملاحظات تتعلق بالأخطاء الجسيمة الواردة بهذه المادة، ولعل أهمها والتي كانت محل نقاش وأثارت جدلا كبيرا:

1- الخرق الخطير للقانون سواء كان موضوعيا أو مسطريا :
ان مصطلح الخرق الخطير لقانون الموضوع هو مصطلح فضفاض، فضلا عن كونه يوحي بوجود درجات للخطأ الموضوعي، في حين أن هذا الأخير هو واحد ولا يتعدد، لذلك وتفاديا للخطأ اوجد المشرع درجات للتقاضي أوكل لها النظر فيما يشوب الاحكام محل الطعن من عيوب، والقول بخلاف ذلك، هو تعد من جهة على اختصاص المحاكم الاعلى درجة، كما أنه يؤدي من جهة أخرى الى وأد الاجتهاد القضائي نتيجة التردد الذي سيطبع عمل القضاة خوفا من وقوعهم في الخطأ الموجب للتوقيف، فضلا عن كونه يتنافى مع مضمون الحديث الشريف الذي يعطي للمجتهد المصيب اجران وللمجتهد المخطئ أجر واحد، في حين مصير المجتهد المخطئ وان كان عن حسن نية - بحسب هذه المادة – التوقيف ومن ثم العزل، خصوصا أمام عدم تحديد مفهوم الخرق الخطير لقانون الموضوع تحديدا واضحا مانعا من الجهالة، أما بالنسبة للخرق الخطير لقاعدة مسطرية فالملاحظ أن المادة اعتبرت مجرد الخطأ المسطري موجبا للتوقيف دون اشتراط العمدية وسوء النية وهو ما ينافي قواعد العدالة.
2- الإهمال أو التأخير غير المبرر والمتكرر في بدء أو انجاز مسطرة الحكم أو في القضايا أثناء ممارسته لمهامه القضائية : أكيد أنه لا يمكن المعارضة في اعتبار اهمال القاضي أو تأخيره غير المبرر في القيام بمهامه الموكولة إليه، متى ثبت ذلك، يعد مخالفة مهنية موجبة للمسؤولية التأديبية، إلا أنها مع ذلك لا ترقى لاعتبارها خطأ جسيما، خصوصا أما جسامة الجزاء المترتب عن ذلك، والمتمثل في التوقيف وربما العزل، لذا يقترح حذف هذا المقتضى من لائحة الأخطاء الجسيمة واعتباره خطأ تأديبيا عاديا.
خلاصة لما سبق لابد من التأكيد أن العديد من مقتضيات مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، تستدعي فتح نقاش جدي بخصوصها واقتراح التعديلات الضرورية، سيما اذا استحضرنا أننا عندما نشرع انما نشرع لعدالة وطن، لذا وجب التوضيح - وكما أكد على ذلك نادي قضاة المغرب في مذكرته المتعلقة بالقانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة - على أن الصياغة التامة والواضحة لنصوص القانون التنظيمي، هي الضمان الوحيد والفعال الذي يضمن ظروف اشتغال القاضي في جو من الثقة في النفس، سواء فيما يتعلق بالجانب المعزز لاستقلاليته، أو الجانب المتعلق بالحقوق والواجبات الملقاة على عاتقه.

*عضو المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب