بديل- عن الجزيرة مباشر

فشل مجلس النواب اللبناني اليوم الأربعاء في عقد جلسة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية، حيث قاطع عشرات النواب التصويت، ولم يحضر سوى 74 نائباً إلى قاعة المجلس، فيما يتطلب النصاب القانوني وجود 86 نائباً.

ولم يتفق بعد التكتلان السياسيان الرئيسيان في لبنان وهما تحالف 8 آذار -المؤيد لحزب الله- ومنافسه تحالف 14 آذار بزعامة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري على مرشح توافقي، يمكنه الحصول على تأييد أغلبية نواب البرلمان وعددهم 128 عضوا.

وترجع جذور هذه الأزمة إلى الانقسامات السياسية والطائفية، التي زادت تعمقا مع ثلاث سنوات من الحرب الأهلية في سوريا . ويمكن أن يستمر هذا الوضع الى ما بعد انتهاء فترة سليمان في 25 مايو/أيار بعد فترة حكم استمرت ست سنوات.

وفي الأسبوع الماضي، حصل المرشح سمير جعجع، زعيم الميليشيا السابق ومعارض شديد للرئيس السوري بشار الأسد، على 48 صوتا؛ بفضل التأييد الذي حصل عليه من نواب تحالف 14 آذار. لكن هذا الرقم لم يصل إلى الرقم الذي حازه الاقتراع بورقة بيضاء من جانب 52 عضوا من نواب تحالف 8 آذار المؤيدين للأسد. فيما أعلن ميشال عون، قائد الجيش السابق المنتمي إلى تحالف 8 آذار، استعداده للترشح إذا تحقق توافق يدعمه.

وفي غياب أي اتفاق من هذا النوع تأجل الاقتراع المقرر يوم الأربعاء بعد أن قاطع نواب تحالف 8 آذار المتحالفين مع عون جلسة البرلمان، ولم يتحقق نصاب الثلثين الضروري لإجراء أي اقتراع.

وحدد رئيس البرلمان الجلسة التالية للاقتراع في السابع من مايو/أيار، أي قبل أقل من ثلاثة أسابيع من انتهاء فترة ولاية سليمان.

وقال سياسيون كبار في لبنان إن المداولات حول خليفة سليمان قد تمتد شهورا، وإنه من غير المرجح أن يفوز مرشحون بارزون بتأييد واسع في مناخ الاستقطاب السياسي الذي يعيشه لبنان، وهو ما قد يعني أن الاختيار قد يقع على مرشح مغمور نسبيا لكنه أقل إثارة للجدل.

ويجيء البحث عن رئيس جديد للبنان بعد شهر واحد من فوز رئيس الوزراء تمام سلام، الذي عين في مارس/آذار من العام الماضي بثقة البرلمان في حكومته لينهي فراغا في السلطة استمر عاما.