اعتبر "بيت الحكمة"، أن استدعاء الداعية السعودي، محمد العريفي، من طرف حركة "التوحيد والإصلاح"ـ للمغرب من أجل إلقاء محاضرة حول "جور القرآن في بناء الإنسان"، (اعتبرها) "دعما مباشرا للخطاب الديني التكفيري، وللنزعات الظلامية التي يترجمها هذا الرجل في مواقفه، وفتاويه التي تتناقلها العديد من المواقع الالكترونية، والمنابر الإعلامية المرئية والمكتوبة"، فظلا عن كونه "من الداعمين للحركات التكفيرية، ولتنظيم القاعدة."

وأضاف بيت الحكمة في بيان توصل به "بديل"، أن مواقف العريفي وفتاويه "تغدي نزعات الحقد، والتعصب، والتطرف، والتكفير، والعنف…ناهيك عن كونها تعتمد تأويلات غريبة عن روح الإسلام ومغازيه ومقاصده… ومن ضمنها ما أصبح معروفا بالفتوى التي تقول بعدم جواز اختلاء الابنة بأبيها، أو الفتوى المعروفة بجهاد النكاح التي قال عنها العريفي".

وذكّر بيان "بيت الحكمة"، أيضا بفتوى العريفي التي أورد فيها "أن “زواج المناكحة الذي تقوم به المسلمة المحتشمة البالغة 14 سنة فما فوق أو مطلقة أو أرملة جائز شرعا مع المجاهدين في سورية وهو زواج محدود الأجل بساعات لكي يفسح المجال لمجاهدين آخرين بالزواج كذلك وهو يشد عزيمة المجاهدين وكذلك هو من موجبات دخول الجنة لمن تجاهد به”.

وأوضح البيان أن "استضافة العريفي في قاعة ” المهدي بنبركة” ليست مسا برموز التحرير ببلادنا وبنضالات القوى الوطنية والديمقراطية فقط (ذكرى استشهاد المهدي بن بركة يوم 29 أكتوبر)، بل مسا بالذاكرة الوطنية والثقافية لعموم المغاربة، ومسا أيضا بالإسلام المغربي الوسطي".

وتساءل” بيت الحكمة”، عن الخلفيات الحقيقية لدعوة هذا الرجل لبلادنا، داعيا "كافة القوى الحية للتصدي لمثل هذه المبادرات التي تسعى الى المس بقواعد العقل، و بقيم التعايش ، والحوار ،والاختلاف".