بديل ـ الرباط

نحن أعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل ـ خديجة غامري، عبد الحميد أمين وعبد الرزاق الإدريسي ـ بعد عقدنا لاجتماعنا الأسبوعي الدوري يومه الإثنين 7 أبريل 2014 بالرباط والذي قمنا خلاله بالخصوص بتقييم للمسيرة الاحتجاجية الوطنية، العمالية والشعبية، ليوم 6 أبريل بالدار البيضاء وبتدارس آفاق العمل، نعلن للرأي العام ما يلي:
1. نثمن النجاح الذي عرفته مسيرة 6 أبريل والتي شارك فيها عشرات الآلاف من العاملات والعمال والموظفين/ات والمستخدمين/ات ومن مختلف الفئات الشعبية الأخرى. وقد شارك إلى جانب المركزيات النقابية الثلاثة الداعية للمسيرة ـ الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الفدرالية الديمقراطية للشغل ـ مسؤولون/ات ومناضلون/ات من التنظيمات الديمقراطية السياسية والشبابية (الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، معطلين،...) والحقوقية والنسائية والجمعوية الأخرى ومن حركة 20 فبراير المجيدة من مدن مختلفة.
وقد ظل المشاركون/ات في المسيرة طيلة أزيد من ثلاث ساعات يرددون، انسجامًا مع شعارها المركزي ("الدفاع عن القدرة الشرائية والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية")، شعارات أبرزها:
التنديد بتراجع القدرة الشرائية من خلال التصفية التدريجية لصندوق المقاصة والزيادة في الأثمان وتجميد الأجور والمعاشات؛
المطالبة بالزيادة العامة في الأجور (وفقًا لقاعدة السلم المتحرك للأثمان والأجور) بدءًا بالحد الأدنى للأجور مع توحيده في القطاعين الفلاحي والصناعي، والمطالبة بالزيادة في المعاشات؛
فضح المخطط الهادف إلى حل أزمة الصندوق المغربي للتقاعد على حساب الموظفين/ات من خلال رفع سن التقاعد والزيادة في الاقتطاع من الأجور وتقليص معاشات التقاعد؛
المطالبة باحترام الحق في الشغل للجميع بدءًا بالمعطلين/ات حاملي الشهادات وبالتعويض عن البطالة مع جعل حد لهشاشة الشغل المتنامية؛
احترام الحريات والحقوق النقابية مع التأكيد على إلغاء الفصل 288 المشؤوم من القانون الجنائي والمصادقة على الاتفاقية 87 لمنظمة العمل الدولية وسحب مشروع القانون التكبيلي للإضراب وإلغاء الاقتطاعات من أجور الموظفين/ات المضربين عن العمل؛
الاقرار بالمساواة الفعلية وفي جميع المجالات بين الرجل والمرأة؛
المطالبة باحترام قوانين الشغل على علاتها؛
رفض الحوارات العقيمة والمغشوشة مع المطالبة بالتطبيق الفوري لكافة مقتضيات اتفاق 26 أبريل 2011؛
احترام الحريات والحقوق بدءًا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.
2. نحيي المشاركة النوعية في المسيرة لمناضلي/ات التوجه الديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل الذين ساهموا بحماس في إنجاح المسيرة رغم ضعف إمكانياتهم المادية ورغم بعض التحرشات، من داخل المسيرة، التي تم إحباطها بضبط النفس حفاظًا على وحدة الصف وتعزيزًا للجبهة الداخلية للحركة النقابية ولمركزيتنا في مواجهة العدو الطبقي.
3. نستنكر بشدة الاعتقال التعسفي ومن وسط المسيرة لعدد من مناضلي حركة 20 فبراير من مدن مختلفة كانوا يتظاهرون بشكل سلمي ويعبرون عن آرائهم من خلال شعاراتهم، ولا يزال 9 منهم معتقلين لدى الشرطة بالدارالبيضاء. ونحن بالمناسبة، إذ نطالب بإطلاق سراحهم فورا، نأمل أن تتخذ المركزيات المنظمة للمسيرة موقفًا للتنديد بهذا العمل البوليسي الشنيع الذي تطاول بالعنف على حرية شباب 20 فبراير وعلى حرمة المسيرة وكرامة سائر المشاركين/ات فيها.
4. نعتبر أن مسيرة 6 أبريل هي منطلق فقط للنضال النقابي والشعبي الوحدوي التصاعدي في أفق الإضراب العام الوطنيكمحطة للتصدي لإملاءات المؤسسات المالية الامبريالية وللهجوم العدواني للدولة المخزنية وحكومتها الرجعية على المكتسبات والحريات والحقوق.
وفي ظل مواصلة هذا العدوان وعدم الالتزام بالتطبيق الفوري لكافة مقتضيات اتفاق 26 أبريل 2011، إن الحوار الذي اقترحت الحكومة انطلاقه يوم 15 أبريل لن يكون سوى حوارًا عقيمًا ومغشوشًا. ونحن نخشى أن يغرق التنسيق النقابي في مستنقع الحوار الشكلي مع الحكومة مما قد ينعكس سلبًا على معنويات ومصالح الشغيلة.
لذا فإن المصلحة العليا للطبقة العاملة وعموم الشغيلة وسائر الجماهير الشعبية تقتضي التركيز على الوحدة النضالية في أفق الوحدة النقابية التنظيمية المنشودة ومواصلة النضال الوحدوي وتصعيده بدءًا بتنظيم تظاهرات فاتح ماي القادم بشكل وحدوي في جميع المناطق انسجامًا مع ضرورة تقعيد التنسيق النقابي الذي يجب ألا يقتصر فقط على الهيئات التنفيذية بل يجب أن يمتد إلى التنسيق على مستوى سائر القطاعات المهنية والاتحادات المحلية والمؤسسات الاقتصادية كذلك.