بديل ـ الرباط

تحول محمد نجيب بوليف من عضو في السلطة التنفيذية، إلى نيابة عامة توجه الإتهام في ملف معروض على القضاء.

واعتبر بوليف، على صفحته الاجتماعية، من خلال مقاله الأسبوعي "حديث الثلاثاء" 24 يونيو، مغني الشعب المغربي معاد الحاقد "ظالما"، وهو نفس الحكم الذي أصدره على ناشط حركة 20 فبراير أسامة حسني، دون أن يذكر أحدهما بالإسم.

وكتب بوليف أن الحاقد كان في "حالة غير طبيعية "وتهجم على الأمن"، بل وضبط وهو يبيع التذاكر في السوق السوداء".

وليست هذه هي المرة الأولى التي تدخلت فيها الحكومة في ملفات معروضة على القضاء حيث سبق وأن فعلها الرميد مع ملفي القاضي محمد نجيب البقاش وعلي أنوزلا، كما فعلها رئيس الحكومة داخل البرلمان مع نفس القاضي، حين قال "ضبطناه متلبسا"، في وقت القضاء لا زال ينظر في ملفه.

مقال بوليف

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
“أنصر أخاك ظالما أو مظلوما”
بالرجوع إلى بعض الأحداث السياسية التي نعيشها في بلدنا الحبيب، نرى العديد من هيئات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، والتمثيليات النقابية والوسائل الإعلامية، وكذلك عديدا من الأفراد يعملون على تطبيق الحديث الشريف” أنصر أخاك ظالما أو مظلوما” بطريقة خاطئة، تفيد التطبيق الحرفي للنُّصرة…
فهذا مثلا، مُناضِلٌ من أصحاب 20 فبراير، تضامنت معه الأكثرية لما وُِضِعَ في السجن لأسباب تعود ل”نضاليته” هاته… لكن بعد فترة من خروجه من السجن، ضُبِطَ وهو يبيع بطائق مباراة كروية في السوق السوداء، وكان في حالة غير طبيعية(…) وتَهَجَم على رجال الأمن… وَلَمَّا ضُبِطَ تحرك العديد لنصرته ودعمه! نُصرة ماذا؟ دعم ماذا؟ هُنا أصبح مُواطِناً عاديا، ولن تشفع له “نضاليته” في 20 فبراير… أَوَ لَيْسَ شعار”20 فبراير”… كلنا ضد الفساد…
وهَذا مُناضِل آخر، لَمّا َلَمْ تهتم به الأخبار وتُرِك لحاله، قام بتسْجيل فيديو خَاص به يَدَّعِي فيه أنه اختطف ومورس عليه التعذيب من طرف الأجهزة الأمنية، فقام العديدون من أصدقائه ومناصريه بنشر الفيديو عبر شبكة الأنترنيت…وهناك من كان يعتزم عرض ذلك للمساءلة البرلمانية… إلى أن خرجت “صديقته”، فأخبَرت أنه كان معها في الوقت الذي ادعى فيه تعرضه للاختطاف والتعذيب…
كثيرة هي الحالات الشبيهة لهاته …وكثيرة هي المواقف الداعمة للظالمين التي تجعلهم يتمادَوْنَ في غيهم وظلمهم…
الانتصار للمظلوم واضح … بالدفاع عنه بشتى الوسائل المشروعة.
أما الانتصار للظالم، فهو أن نَكُفّهُ عن ظلمه، أن نعمل على أن يعود لرشده، أن نُشعره أَنّه ظالم …وهنا نكون قد رَشَّدْنا مجتمعنا وحققنا فيه التوازن.
هذه النماذج المقدمة تبقى نماذج… وهذا لا يعني أَبداً أن ليس هناك ظلم يُمَارَس داخل المجتمع…بمستويات مختلفة… ومن طرف أشخاص ومؤسسات مختلفة… فَالظُّلم موجود…ومحاربته منهجيا أَمْرٌ ضروري (وحديث اليوم في هذه المنهجية وليس في المحتوى)، فالظلم ظلمات يوم القيامة… ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حِجاب… فاللهم لا تجعلنا من الظالمين …ولا تجعلنا من المظلومين…
-آمين-
خالص تحياتي،
الدكتور محمد نجيب بوليف