أكد حسن بوقنطار، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن موقف البرلمان السويدي الذي يدعو حكومة بلاده إلى الاعتراف بـ"البوليساريو"، "ليست مسألة مفاجأة وليس هناك تغيير جوهري في موقف السويد بخصوص قضية الوحدة الترابية للمغرب وهذا الموقف هو درجة في التصعيد المناهض للمغرب ".
وقال بوقنطار في تصريح خص به "بديل " : " منذ سنوات والبرلمان السويدي يهدد بالضغط على الحكومة السويدية للاعتراف بالبوليساريو"، مؤكدا أن دولة السويد عُرِفت تاريخيا بالإضافة إلى باقي الدول الاسكندينافية بمواقفها التي تعتبر مناهضة للوحدة الترابية المغربية ومساندة لأطروحة تقرير المصير والانفصال".

وأوضح بوقنطار في ذات التصريح، أن "موقف السويد هو محاولة للضغط على الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثها في ملف الصحراء لكي يضغطوا بدورهم على المغرب لإيجاد تسوية لهذا الملف، وهو موقف يجب ربطه بالتطورات الداخلية في السويد والتي تتأثر بمواقف المجتمع المدني والرأي العام، والخطير في موقف السويد هو إمكانية تشكيله لنقطة انطلاق مواقف مشابهة من طرف دول اسكندنافية لازالت متذبذبة في موقفها من قضية الوحدة الترابية للمغرب ".

وأكد بوقنطار " أن الأمر الأساسي هو كيف يمكن مواجهة هذا الستجد وكيف يمكن إقناعع الرأي العام العالمي من خلال تحرك الدبلوماسية بمفهومها الشامل والتي لا تقتصر على الدبلوماسية الرسمية بل تشمل حتى الدبلوماسية الموازية".

واعتبر متحدث "بديل" أنه يجب أن "تكون هنالك عقلانية في العمل الدبلوماسي المغربي بخصوص هذا الملف وأن نقدم طرحا لا يقف فقط على مغربية الصحراء وهي مسألة معروفة وإنما التركيز على مخاطر قيام كيانات قزمية على التوازنات الجيوستراتيجية في المنطقة"، مضيفا " أن ملف الصحراء نواجه فيه لاعبين آخريين لهم مخططاتهم وإستراتيجيتهم وحلفاؤهم، والأساسي بالنسبة لنا هو تقديم عرض لا يترك سابقات تشكل نزيفا، على أن يواصل المغرب إقناع الفاعلين الرئيسيين وهم الأعضاء الدائمين في الأمم المتحدة باستمرار جدوى المبادرة المغربية".