بديل ــ الرباط

قالت مباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، إن "المغرب حاول خلال مدة انخراطه في مجلس حقوق الإنسان تطوير عمل المجلس من خلال عدة مبادرات ومساهمات فعلية من قبيل محاربة التعذيب، الإعتقال التعسفي والهجرة". مشيدة بانضمام المغرب إلى " البرتوكول الإختياري الثاني للإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ظروف المعاملة والعقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

وأكدت بوعيدة، في كلمتها خلال الدورة الثامنة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، بعد مرور اكثر من سنة على عضوية المغرب بهذا المجلس، أن " المغرب سيعمل في إطار إلتزاماته الطواعية على المساهمة في دعم وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها عبر العالم "، مضيفة أن "المغرب سيعمل بالتعاون مع شركائه على توجيه مناقشاته من أجل التركيز أكثر على الإشكالات الحقيقية التي تواجه الإنسان عبر العالم في حقوقه الأساسية المرتبطة بكثير من العوامل وتأثيرات الأزمات الإقتصادية والإجتماعية، والظواهر الناتجة عنها من إرهاب وجريمة منظمة و تحديات كبرى تواجه حقوق الإنسان في كونيتها".

وقالت بوعيدة في كلمتها، "إن المملكة المغربية اختارت طواعية وانطلاقا من قناعات مشتركة بين جميع الفاعلين دعم استراتيجة الإصلاحات العميقة وفق استراتيجية شاملة تضع المواطن المغربي في تطلعاته وانتظاراته في صلب كل السياسات العمومية، وتأخذ بعين الإعتبار المقيمين على ترابه.

وبخصوص ملف الصحراء أكدت بوعيدة أنه " منذ استرجاع الأقاليم الصحراوية، حيث عرفت جهة الصحراء نموا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وهو النمو الذي يتواصل إلى اليوم وفي ضوء النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، كما أن ساكنة الصحراء اندمجت وشاركت بحماس في كل الاستحقاقات الوطنية والمحلية منذ عام 1976، لترسيخ الديمقراطية في المغرب.

أما فيما يخص الوضع الإنساني في مخيمات التندوف، تقول بوعيدة: " أود التنبيه إلى مأساوية الوضع الذي تعيشه ساكنة المخيمات، والناجم أساسا عن انتهاك حقوقهم وحريتهم الفردية وعن الاختلاس والتلاعب بالمساعدات الإنسانية، كما كشف عن ذلك تقرير مكتب محاربة الفساد للاتحاد الأوروبي وكذلك تقارير دولية أخرى".

كما طالبت مباركة بوعيدة، بـ"فك الحصار عن ساكني مخيمات تندوف وحماية حقوقهم الأساسية وحريتهم الفردية، في انتظار عودتهم إلى وطنهم في المملكة المغربية"، مؤكدة على اعتماد مبادرة خاصة لتنمية الأقاليم الجنوبية".

وأضافت الوزيرة المنتدبة في نفس الكلمة أن "المغرب تمكن من تحقيق مجموعة من المكتسبات والإنجازات في مجموعة من الميادين بهدف تفعيل الحقوق والحريات الأساسية "، من أهمها "استكمال الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة ومراجعة قانون العدل العسكري، إنهاء عملية التسوية لوضعية المهاجرين ، اختتام الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة"، مضيفة أن "كل هذه الإصلاحات تهم كامل أجزاء التراب الوطني للمملكة".