بديل ـ صلاح الدين عابر

أصيب العديد من قراء عمود الصحفي جمال بودومة، على يومية "المساء" بصدمة كبيرة وهم يقرأون مقالا للأخير يشيد فيه بطريقة مثيرة عن واحد من أكبر المسؤولين الجماعيين اشتباها بتورطه في ملفات "الفساد".

ودافع بودومة،  من خلال مقال نشره على يومية "المساء" في عددها ليوم الخميس 21 غشت، بطريقة غريبة و مثيرة عن مسؤول جماعي بأصيلة يشهد الحجر والبشر والبقر على الإشتباه به في ملفات "فساد"، ضاربا بودومة عرض الحائط عشرات التقارير التي تدين المسؤول وتدخله إلى الحبس لو كان القانون يحكم المغرب.

أصيلة التي ترزح تحت نير فقر مدقع ومفارقات عجيبة وغريبة، بين واجهة براقة ووسط تعشش فيه ثلاثة دواوير صفيحية وأزبال تزكم الأنوف، حولها بودومة، إلى "واحة وجنة" يتجنى عليها، بحسبه، خصوم بنعيسى.

ويأتي مقال بودومة هذا بعد يومين فقط من مقال مثير نشر على موقع "كود" زلزل "آخر ملوك الطوائف"، حين رصد جبروته و"فساده" وكيف حول مدينة إلى مستعمرة أو إقطاعية خاصة به.

كما يأتي مقال بودومة في سياق تواتر أخبار تفيد أن المهرجان الحالي، المنظم بأصيلة هو آخر مهرجان، بعد أن ضاقت دوائر القرار السياسي ذرعا به، خاصة بعد فضيحة سرقة هاتف وزيرة الثقافة البحرينية واعتقال 19 مواطنا بينهم مواطنتين ذنبهم أنهم خرجوا ليتظاهروا بشكل سلمي ضد مهرجان لا يرون فيه إلا واجهة لسرقة ثروات مدينتهم، وهم المواطنون البسطاء الذين لم يخصهم مقال بودومة ولو بسطر واحد وكأن اعتقالهم كان بسبب سرقة وليس وقفة سلمية.

من جهة أخرى، علم الموقع من مصادر جد مطلعة، أن جهة صنعها المهرجان وحصلت على وسام ملكي تكثف اتصالاتها مؤخرا بعدد من وسائل الإعلام لحملها على تمجيد المهرجان والمسؤول الجماعي المعني بعد أن وصلت شعبيته إلى الحضيض، نتيجة روائح "الفساد" التي وصل صداها إلى الرباط.

يشار إلى أن بعض المصادر تروج أن جهات بالداخلية تدعم المهرجان، ولا يعرف ما إذا كان بودومة يكفر عن "ذنب" انتقاذه مؤخرا للداخلية بسبب هجومها على الحقوقيين.

وحري بالإشارة إلى أن بودومة كان يحضى باحترام كبير وسط بعض النخب بمدينة أصيلة.

الصورة من قلب مدينة أصيلة!