كشف المهندس أحمد بن الصديق، أن قيامه بترجمة كتاب الأمير مولاي هشام، جاء انطلاقا من حاجة القارئ العربي للتعرف على محتويات الكتاب، ولكون القراء بالدول العربية سيتعرفون من خلال الكتاب على جزء من تاريخ المغرب المعاصر، وحتى تكون هذه الوثيقة في متناول القارئ والباحث والصحفي المُعرب كيفما كان.

وأكد بن الصديق في تصريح لـ"بديل"، " أن الكتاب يدخل في إطار الأعمال التاريخية غير المألوفة وأنه شهادة سابقة في تاريخ المغرب نظرا لكون واحد من داخل الأسرة الملكية هو الذي يحكي حول نشأته وعلاقته بالملك الحسن الثاني، والملك محمد السادس، وأبيه الأمير مولاي  عبد الله، وبقية الأمراء".

وجوابا عن سؤال الموقع حول مدى صحة اعتماد الكتاب كوثيقة للتأريخ بالنظر للانتقادات التي توجه للأمير  مولاي هشام في علاقته بالملك، قال بن الصديق: "ليس هناك عمل إنساني لا يتعرض لانتقادات، وكل إنتاج بشري يعتبر وثيقة تاريخية"، مضيفا، "أن الكتاب لم يكشف عن أسرار كبيرة، وعند قراءته تُستنتج مجموعة من المعطيات وأهمها أنه يسلط الضوء على أحداث هامة في تاريخ المغرب، وهذه أول مرة تخرج شهادة من داخل الحكم".

واعتبر بن الصديق، "أن هذا الكتاب خروج عن تقاليد وبروتوكولات الأسرة الملكية بالمغرب، إذ أنه لأول مرة يقوم أمير بسرد وقائع من داخل القصر، وفي نفس الوقت يعتبر مكسبا للمؤسسة الملكية، في إطار تحديث صورتها ومسايرتها للعصر".

وحول ما إن كان هناك تغيير في الترجمة التي قام بها بن الصديق مقارنة مع صدور الكتاب في نسخته الأولى، قال المترجم: " لم يقع فيها تغيير كبير، فقط تمت مراجعته من طرف دار النشر".

وبخصوص اعتماد عنوان "الأمير المبعد" بدل "الأمير المنبوذ"، أكد مصدر مطلع أن الترجمة الأكثر دقة للعنوان الأصلي من الفرنسية إلى العربية هي "الأمير المبعد" وليس "الأمير المنبوذ"، حسب ما يتداول من مصطلحات في الوسط الأميري وداخل الأسرة الملكية.

وكان كتاب "الأمير المبعد" ، قد صدر باللغة الفرنسية، خلال السنة الماضية، قبل أن تتم ترجمته إلى اللغة العربية، وهو عبارة عن سيرة ذاتية وعائلية للأمير مولاي هشام، تطرق فيه إلى نشأته إلى جانب الحسن الثاني وبقية أفراد الأسرة الملكية، كما يروي (الكتاب) بعض المعطيات التي لم تكشف من قبل، من قبيل علاقة الأمير مولاي عبد الله بالملك الراحل الحسن الثاني، وعلاقة الامير  مولاي هشام ببعض الصحافيين كعلي المرابط وعلي عمار، وكذا عن بعض الأحداث في حياته مثل ما راح حول  تهريبه للرمال والإستفادة من عائداتها".