بالرغم من تحذيرات الخبراء الاقتصاديين من إغراق البلاد في الديون يعد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران للحصول على قرض جديد من البنك الدولي، ويتعلق بتمويل بقيمة 200 مليون دولار سيوجه إلى تقوية التدبير المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية.
وحسب المعطيات المتوفرة فإن الحكومة والبنك الدولي دخلا في مرحلة متقدمة من مفاوضات الحصول على القرض لدعم سياسة الحكومة في مواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية، على مدى خمس سنوات.

الاتفاق المبدئي الذي يعد المغرب لتوقيعه مع البنك الدولي، يرتكز على ثلاثة محاور تتعلق بالجانب القانوني وتقوية وتنمية القدرات وآليات تغطية وتمويل وتأمين مخاطر الكوارث الطبيعية.

ويأتي هذا القرض الذي ينتظر أن يشرع المغرب في تسلمه خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، بعد جملة من القروض التي منحها البنك الدولي للمغرب خلال الأشهر الماضية، حيث بلغ مجموع القروض التي تلقتها حكومة بنكيران خلال 5 أشهر ما يناهز 850 مليون دولار.

وفضلا عن القروض التي تزيد من تعميق أزمة الديون، تنضاف إلى ذلك الفوائد التي يؤديها المغرب على هذه الديون، وهو ما يرفع من مخصصات الفائدة على الدين التي تؤديها المالية العمومية.

وبحسب ما نقلته يومية "الأخبار"، في عدد الخميس 7 يناير، فارتباطا بهذه النقطة تفيد أرقام وزارة الاقتصاد والمالية أن المغرب سيؤدي 360 مليار سنتيم كفوائد عن الديون الخارجية سنة 2015، لفائدة الدول والمؤسسات المالية الدولية المقرضة.

وتمتص خدمة الدين (فوائد + حصة الدين الأصلي) سنويا، حسب تقرير لمنظمة أطاك، ما يناهز 103 مليار درهم كمعدل لست سنوات الأخيرة (ما بين 2007 و 2012)، تتوزع ما بين 18 مليار درهم مخصصة للدين الخارجي، و85 مليار درهم للدين الداخلي.

وكشف وزير الاقتصاد والمالية خلال ملتقى وكالة المغربي العربي للأنباء أول أمس (الثلاثاء)، أن معدل الدين من المتوقع أن يستقر عند 63.4 في المائة مع نهاية 2015، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يتجه نحو الانخفاض في سنة 2016، وأن يستمر هذا المنحى إلى 60 في المائة في فق 2020.

وحذر معهد المعهد الأمريكي للدراسات “ماكينزي” في تقرير له من ارتفاع مديونية المغرب، حيث يتصدر المغرب الدول الأفريقية والعربية من حيث حجم الديون بالمقارنة مع الناتج الداخلي الخام. وأوضح المعهد الأمريكى في آخر تقرير حول الدول الأكثر استدانة في العالم، أن الدين العمومي للمغرب ارتفع بأكثر من 20 نقطة في الناتج الداخلي الخام خلال الفترة الممتدة بين 2007 و2014، ذلك أن مجموع الديون الخارجية للمغرب التي تشمل ديون الدولة، والقطاع الخاص، والأفراد أصبحت تمثل 136 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما بوأ المملكة المرتبة 29 في ترتيب الدول الأكثر حصولا على القروض.

وسبق للمندوبية السامية للتخطيط، أن نبهت هي الأخرى، إلى المستويات المرتفعة لديون المغرب، مشيرة إلى أن المملكة دخلت في المنطقة الحمراء على مستوى المديونية. يشار إلى أن الديون العمومية الخارجية للمغرب بلغت ما مجموعه 277 مليار درهم خلال سنة 2014، مقابل 234 مليار دهم في سنة 2013.